تتواصل في تركيا التحقيقات المتعلقة بجمعية "أحباب" الخيرية، إحدى أبرز مؤسسات المجتمع المدني في البلاد، بعد قرار النيابة العامة في إسطنبول تعيين وصي قضائي لإدارة الجمعية، في أعقاب توقيف مؤسسها، مغني الروك التركي خلوق ليفنت، ضمن تحقيقات تتعلق بشبهات فساد مالي وغسل أموال ومخالفات لقانون الجمعيات.
وبينما ينفي ليفنت الاتهامات ويؤكد التزام الجمعية بالشفافية، تتجه الأنظار إلى مصير مليارات الليرات التي جمعت عقب زلزال عام 2023، وسط مخاوف من أن تلقي القضية بظلالها على ثقة الأتراك بالعمل الخيري ومستقبل التبرعات.
وتقول مراسلة الجزيرة في إسطنبول رقية تشيليك إن اسم خلوق ليفنت تصدر المشهد التركي خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما انتقل من كونه أحد أبرز رموز العمل الإنساني إلى واجهة واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي التي تشهدها البلاد.
وأضافت أن التحقيقات الخاصة بجمعية "أحباب" تتوسع تدريجيا، مع دخول أسماء جديدة إلى دائرة الاتهام، في وقت يتركز فيه الاهتمام الشعبي على الأموال الضخمة التي جمعت لدعم المتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا عام 2023.
وأوضحت أن جمعية "أحباب"، التي أسسها ليفنت عام 2017، اكتسبت حضورا واسعا بعد نجاحها في قيادة حملات إغاثية لدعم منكوبي الزلزال، قبل أن تتحول اليوم إلى محور تحقيقات قضائية تشمل عددا من المشاهير ومسؤولي الجمعية، على خلفية اتهامات بغسل الأموال ومخالفة قانون الجمعيات.
من جانبه، أوضح المحامي مليح غولسيرين أن القضية بدأت إثر بلاغ رسمي تحول لاحقا إلى تحقيق قضائي بشأن شبهات تتعلق بمخالفة قانون الجمعيات، مؤكدا أن التحقيق لا يزال مستمرا، وأن مبدأ قرينة البراءة يظل قائما، ولا يجوز اعتبار أي شخص مذنبا قبل صدور حكم قضائي نهائي.
💬 التعليقات (0)