يدخل المشهد الإقليمي مرحلة شديدة التعقيد والتأزم، مع تسارع حاد في معطيات المواجهة الميدانية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران وأذرعها في المنطقة من جهة أخرى.
ومع انسداد أفق المبادرات الدبلوماسية وتغير قواعد الاشتباك التقليدية، تتزايد التساؤلات بشأن مدى انزلاق المنطقة بالفعل إلى مسار تصعيدي يتعذر التحكم في حدوده، ليعيد رسم معادلات الردع والتوازن في الشرق الأوسط.
وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الأربعاء- بتوجيه ضربات قوية ضد إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة بصدد تلقين طهران "درسا قاسيا" على خلفية هجوم "مفاجئ" استهدف القوات الأمريكية في الأردن. كما أعلنت الولايات المتحدة والسعودية -الأربعاء- شن غارات في العراق استهدفت "مليشيات موالية لإيران"، في حين أفادت هيئة الحشد الشعبي بسقوط قتلى وجرحى دون أن تحدد عددهم.
وفي هذا السياق، يرى الباحث المختص في القانون الدستوري والأنظمة السياسية سليم زخور أن الأمور اتجهت نحو التصعيد عقب تعثر المبادرة العمانية الخاصة بفك وتفسير البند رقم 5 من مذكرة التفاهم للوصول إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، نتيجة الإصرار الإيراني على تثبيت السيادة على المضيق، وهو ما رفضته سلطنة عمان والدول الخليجية والمجتمع الدولي.
ويوضح زخور -خلال حديثه للجزيرة- أن المنطقة دخلت مسارا تصعيديا يُخشى انفلاته مع تفعيل إيران لوكلائها وتجهيز الجبهات لمواجهة شاملة. كما يلفت إلى متغير ميداني بارز يتمثل في دخول السعودية -بالاشتراك مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)- في عمليات ضد الحشد الشعبي في العراق ردا على استهداف أراضيها.
ووصفت سنتكوم الضربات الجوية بأنها "رد قوي على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيّرة، وجهها الحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الـ72 الماضية".
💬 التعليقات (0)