أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قرابة 200 دونم من أراضي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، وذلك عبر إصدار 15 أمراً عسكرياً جديداً. وتهدف هذه القرارات بشكل أساسي إلى شق وتوسعة طرق عسكرية تتجاوز أطوالها 11 كيلومتراً، بالإضافة إلى إنشاء نقطة عسكرية جديدة في بلدة اليامون، مما يضيق الخناق على تحركات المواطنين الفلسطينيين في تلك المناطق.
وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن هذه الأوامر العسكرية استهدفت أراضي تقع ضمن تصنيفات (ج)، إلا أن الخطورة تكمن في امتداد ثلاثة منها إلى مناطق مصنفة (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية. واعتبرت الهيئة أن هذا التحرك يمثل تجاوزاً صريحاً للاتفاقيات الموقعة، ويهدف بالدرجة الأولى إلى ربط المواقع الاستعمارية مثل 'نوعاه' و'عيمك دوتان' بشبكة طرق تخدم المشروع الاستيطاني في المنطقة.
وفي سياق متصل، واصل المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال توسيع بؤرة استيطانية في منطقة 'عش غراب' الواقعة شرق مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم. وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين قاموا بنصب 6 بيوت متنقلة 'كرفانات' جديدة في الموقع، وهو ما يمثل اعتداءً صارخاً على أراضٍ كانت مخصصة في الأصل لإنشاء مستشفى للأطفال لخدمة أهالي المنطقة، مما يحرم السكان من مرافق صحية حيوية.
وعلى الصعيد الميداني، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت مختلف محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، حيث تم توثيق اعتقال 20 مواطناً فلسطينياً. وتركزت الاقتحامات في محافظة نابلس التي شهدت اعتقال 10 مواطنين، فيما تخللت هذه الحملات عمليات تفتيش وتخريب لممتلكات المواطنين وترويع للعائلات في ساعات الليل المتأخرة.
وفي مدينة القدس، اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال التي أغلقت المصليات ومنعت المصلين من الاقتراب. وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن المقتحمين نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في الساحات الشرقية للحرم القدسي، في خطوة تهدف لتكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
💬 التعليقات (0)