بغداد- لم تعد أزمة الطائرات المسيرة التي تنطلق من الأراضي العراقية، أو يُشتبه بانطلاقها منها، شأنا أمنيا داخليا، بل أصبحت من أكثر الملفات تعقيدا في علاقات بغداد الإقليمية، وسط اتهامات متبادلة، ونفي الفصائل المسلحة، وضغوط حكومية لحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع اتساع المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وتصاعدت المخاوف بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت السعودية والكويت والأردن، إضافة إلى إقليم كردستان، مع اتهامات بانطلاق بعضها من العراق، بينما تؤكد بغداد أنها لم تتلق أدلة تثبت ذلك، وتواصل الفصائل المسلحة نفي أي صلة لها بالهجمات.
وفي أحدث التطورات، شنت السعودية والولايات المتحدة غارات على مقار للحشد الشعبي في 7 محافظات عراقية، أسفرت -وفق هيئة الحشد- عن مقتل 20 عنصرا وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية، مع استمرار عمليات الإنقاذ، ما يرجح ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات المقبلة.
وقبل ذلك بساعات، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرات مسيرة قالت إنها انطلقت من العراق واستهدفت منشآت نفطية في الشرقية والرياض، مؤكدة حق المملكة في الدفاع عن نفسها والرد على الهجمات.
وكان من المقرر أن يزور رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي السعودية غدا الخميس، إلا أن مصادر أفادت بإلغاء الزيارة على خلفية التصعيد الأمني، دون إعلان رسمي حتى الآن.
يأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران إلى استهداف منشآت وممرات حيوية in عدة دول، ما وضع العراق في قلب المعادلة الأمنية بحكم موقعه الجغرافي، ووجود فصائل مسلحة موالية لإيران، إلى جانب القوات الأمريكية على أراضيه.
💬 التعليقات (0)