في أرضٍ أصبح يُقاس فيها بقاء الإنسان بمدى قدرته على التعايش مع آثار القذائف، لم تعد معاناة من بُتروا في حرب الإبادة بغزة، تنتهي بانسحاب الآليات أو خمود صهيل هذه القذائف.
وتتواصل مأساة الآلاف من المبتورين، التي بدأت فعلياً من اللحظة التي يُتركون فيها، ليواجهوا واقعاً ينهك أجسادهم.
وبعد عامين ونصف من الفتك المستمر، تشتد رحلة هؤلاء، إيلاماً، تجتمع فيها مرارة العجز الصامت مع جحيم الجوع وانعدام الدواء.
وفي حكاية الشاب صابر الأشقر، الصورة الأشد تكثيفاً لهذا الصمود الممزوج بالوجع، فصابر الذي فقد قدميه بالكامل، يرفض أن يستسلم لحالة العجز التي فرضتها عليه الشظايا.
بين أزقة المخيمات المتهالكة وتحت وطأة الركام الذي يملأ الشوارع، ينطلق بكرسيه المتحرك مشدود العزيمة، قابضاً بكلتا يديه على عبوتي ماء، ليخوض رحلة يومية مضنية.
يقول "لا علاج لي ولا جهة تقدم أطراف صناعية، ولا دعم نفسي".
💬 التعليقات (0)