قال باحثون إن التنوع وراء أغاني الطيور المختلفة ليس عشوائيا، وإنما يترك كل مكان بصمته على اللحن، حسب الدراسة التي نُشرت يوم 23 يوليو/تموز في مجلة "ساينس".
حلل الباحثون 116 ألفا و792 مقطعا غنائيا من 3160 نوعا من الطيور الجواثم، وهي المجموعة التي تضم أغلب الطيور المغردة في العالم. وبدل أن يكتفي الباحثون بقياس درجة الصوت أو مداه، تعاملوا مع الأغنية بوصفها رسالة كاملة، لها إيقاع وتردد وتغيرات زمنية وموسيقية دقيقة.
ومن هذا المحيط الهائل من الأصوات، خرجت نتيجة مفاجئة مفادها أنه رغم التنوع الكبير في أغاني الطيور، يمكن تلخيصها في 8 أنماط صوتية أساسية. وتشمل هذه الأنماط صفيرا مسطحا، وصفيرا يتغير ببطء أو بسرعة، وتغريدات بطيئة وسريعة وفائقة السرعة، ونغمات فوضوية، وطبقات صوتية متناغمة.
يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، كوينتين باكيلي، المرشح لنيل درجة الدكتوراه في الجغرافيا الحيوية في جامعة سان إتيان، والمركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا: "كأن الفريق وجد "حروفا موسيقية" محدودة تستخدمها الطيور بطرق مختلفة لبناء أغانيها"
ويوضح أن كل نوع يحتفظ بصوته الخاص، لكنّ كثيرا من الأغاني يتكون من مزيج من هذه الوحدات الصوتية الثماني، تماما كما يمكن للغات مختلفة أن تستخدم عددا محدودا من الأصوات لبناء كلمات وجمل شديدة التنوع.
تُظهر خرائط الدراسة أن الغابات المطرية في الأمازون وحوض الكونغو وجنوب شرق آسيا تميل إلى احتضان أغان أبسط وأكثر قدرة على السفر لمسافات طويلة، مثل الصفير المسطح والتغريدات البطيئة.
💬 التعليقات (0)