أثار إعلان المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل الموافقة على إدخال نحو 200 عنصر من "قوة الاستقرار الدولية" إلى قطاع غزة، بشروط تشمل حق الفيتو الإسرائيلي على الدول المشاركة، والتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال، واستمرار السيطرة على ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" حتى نزع سلاح حركة حماس، تساؤلات حول أهداف هذه الخطوة وانعكاساتها على مستقبل إدارة القطاع والسيادة الفلسطينية.
وقال الكاتب والمحلل السياسي من غزة، إياد القرا، في حديث لـ"رايــة"، إن إسرائيل بدأت، بعد تنفيذ الجزء الأول من اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بتبادل الأسرى، بالتراجع تدريجياً عن التزاماتها، سواء عبر عمليات الاغتيال والقصف، أو توسيع المناطق العسكرية، أو عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن هذه الإجراءات "فرّغت الاتفاق من مضمونه"، معتبراً أن إسرائيل تواصل تنفيذ سياسة "الأرض المحروقة" الهادفة إلى تدمير مقومات الحياة في قطاع غزة.
وأشار القرا إلى أن الحديث عن نشر "قوات الاستقرار الدولية" يأتي، برأيه، في إطار محاولة إسرائيل تحسين صورتها السياسية قبيل اللقاءات الدولية، لكنه لا ينسجم مع بنود الاتفاق، ولا يغيّر من الواقع الميداني، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح أن الدور المفترض لهذه القوات كان يتمثل في الانتشار بعد انسحاب جيش الاحتلال من المناطق العسكرية الفاصلة، إلا أن إسرائيل، بحسب قوله، حصرت انتشارها في مناطق محدودة، أبرزها أجزاء من مدينة رفح، مع إخضاعها لشروط إسرائيلية كاملة.
وأكد أن إسرائيل أعلنت بوضوح أنها ستختار الدول المشاركة وتوافق عليها مسبقاً، لافتاً إلى أنه لا توجد حتى الآن موافقات أو تفاهمات دولية معلنة بشأن تشكيل هذه القوة.
💬 التعليقات (0)