أعاد الحزب الديمقراطي الأمريكي رسم خريطة الانتخابات التمهيدية للرئاسة لعام 2028 بطريقة يرى مراقبون أنها تمنح أفضلية واضحة لمرشحي المؤسسة التقليدية، وتقلص فرص الجناح اليساري المرتبط بالاشتراكيين الديمقراطيين في الوصول إلى ترشيح الحزب.
ويرى الكاتب جيم غيراغتي، في مقال بواشنطن بوست ، أن الجدول الجديد الذي أقرته اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي يجعل ولاية ساوث كارولينا المحطة الأولى في السباق الرئاسي، وهو قرار قد يحدد هوية المرشح النهائي قبل الوصول إلى "الثلاثاء الكبير" الذي يشهد تصويت عدد كبير من الولايات.
ويشير الكاتب إلى أن ساوث كارولينا كانت نقطة التحول الحاسمة في حملة الرئيس السابق جو بايدن عام 2020، إذ أنقذت ترشحه بعد بدايات متعثرة، ومنحته زخما مكّنه من تجاوز منافسه السيناتور بيرني ساندرز.
ويعزو صاحب المقال ذلك التحول إلى الثقل الكبير للناخبين السود داخل تلك الولاية الجنوبية، الذين صوتت غالبيتهم لبايدن، ما يجعل هذه الكتلة الانتخابية صاحبة التأثير الأكبر في السباق التمهيدي المقبل.
وبحسب المقال، فإن كثيرين يتوقعون أن تعود كامالا هاريس نائبة الرئيس السابقة لخوض الانتخابات في 2028، وقد تستفيد من النموذج نفسه الذي أوصل بايدن إلى الترشيح، مستندة إلى قاعدة انتخابية قوية في ساوث كارولينا.
في المقابل، يمنح الجدول الجديد الجناح اليساري بعض الفرص، إذ تأتي ولايتا نيفادا ونيوهامبشير في المرتبتين الثانية والثالثة، وهما من الولايات التي حقق فيها ساندرز نتائج قوية خلال انتخابات 2020.
💬 التعليقات (0)