كشفت مصادر إعلامية عن تطورات جديدة في ملف إدارة قطاع غزة أمنياً، حيث أُعلن عن انتهاء عملية التدقيق الأمني لمجموعة أولية تضم نحو 5 آلاف فلسطيني من سكان القطاع. وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لإخضاعهم لبرامج تدريبية مكثفة تهدف إلى تشكيل النواة الأولى لقوة شرطة فلسطينية جديدة ستتولى مهام حفظ الأمن في المرحلة المقبلة.
وأفاد مسؤول في مجلس السلام المعني بقطاع غزة، والمدعوم من الولايات المتحدة، بأن اللجنة الوطنية لإدارة غزة شهدت إقبالاً واسعاً على الانضمام لهذه القوة، حيث تجاوز عدد الطلبات المقدمة 200 ألف طلب منذ فتح باب التسجيل في وقت سابق من العام الجاري. وأوضح أن التدقيق الأمني جرى بالتعاون مع قوة الاستقرار الدولية المفترض انتشارها في القطاع.
وتهدف هذه التحركات، وفقاً للمصادر، إلى إرساء قواعد إدارية وأمنية جديدة تساهم في تقليص وجود حركة حماس وقوات الاحتلال الإسرائيلي في القطاع بشكل تدريجي. ويُنظر إلى تشكيل هذه القوة كأولوية قصوى لمجلس السلام لضمان استقرار الأوضاع الميدانية وتسهيل عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
ورغم التقدم في ملف التدقيق الأمني، أكد المسؤول أنه لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد لنشر هذه القوة داخل مدن القطاع، مشيراً إلى أن تفعيل دورها مرتبط بتطور الظروف الميدانية والسياسية. ومن المتوقع أن يتم إرسال عدد كبير من المرشحين لتلقي التدريبات اللازمة في مراكز خارج قطاع غزة قبل إعادة نشرهم.
وفيما يخص معايير الاختيار، ذكرت المصادر أن عملية الفحص الأمني تمت بدعم من قوة الاستقرار الدولية وبالاستعانة بمعلومات من جهات متعددة لضمان مطابقة المرشحين للمعايير الموضوعة. وتصر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ضرورة استبعاد أي أسماء قد تكون لها صلات تنظيمية أو سابقة مع حركة حماس.
وأشارت تقارير سابقة إلى أن بعض الموظفين المدنيين الذين عملوا في الإدارات السابقة بقطاع غزة سُمح لهم بالتقدم بطلبات انضمام، إلا أن قبولهم النهائي يظل رهناً بموافقة أجهزة الأمن الإسرائيلية. ويعكس هذا الإجراء حجم التعقيدات الأمنية التي تكتنف عملية بناء الجهاز الشرطي الجديد في ظل الرقابة الإسرائيلية اللصيقة.
💬 التعليقات (0)