عادت قضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم الاتجار الجنسي، إلى واجهة الأحداث مجدداً بعد الكشف عن تفاصيل مثيرة تتعلق بتركته المالية. وسلطت تقارير صحفية الضوء على طبيبة الأسنان كارينا شولياك، التي برز اسمها كأكبر المستفيدين من وصية إبستين الأخيرة، حيث يُتوقع أن تؤول إليها مبالغ ضخمة تقدر بنحو 100 مليون دولار.
كارينا شولياك، البالغة من العمر 37 عاماً، تنحدر من أصول بيلاروسية ووصلت إلى الولايات المتحدة في عام 2010 بموجب تأشيرة دراسة مؤقتة. ولم يمضِ سوى عام واحد حتى التقت بإبستين وهي في الحادية والعشرين من عمرها، لتبدأ بينهما علاقة وثيقة استمرت ثماني سنوات وانتهت بوفاة الملياردير المثير للجدل داخل زنزانته في عام 2019.
وتشير الوثائق المسربة إلى أن شولياك كانت الشخص الأخير الذي تواصل معه إبستين هاتفياً قبل ساعات من انتحاره المزعوم في السجن. كما تبين أن إبستين قام بتعديل وصيته القانونية قبل يومين فقط من رحيله، في خطوة بدت مدروسة لضمان حصول الطبيبة الشابة على الحصة الأكبر من ثروته المتبقية.
وعلى الرغم من الارتباط الوثيق بينهما، إلا أن السلطات الفيدرالية الأمريكية لم تدرج شولياك ضمن قائمة المتورطين أو الشركاء في جرائم إبستين الجنسية. كما أنها لم تصف نفسها يوماً بأنها كانت ضحية لممارساته، ولم تخضع لاستجوابات رسمية من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو محامي الضحايا اللذين يلاحقون تركة إبستين.
وكشفت التحقيقات أن إبستين قدم دعماً مالياً سخياً لشولياك وعائلتها في بيلاروسيا على مدار سنوات علاقتهما، حيث حول لها مبالغ تجاوزت المليون دولار. ولم يقتصر الدعم على المال المباشر، بل شمل أيضاً تغطية نفقات معيشية وأقساط دراسية لأفراد من أسرتها، مما يعكس عمق الارتباط بين الطرفين.
وفي عام 2012، تدخل إبستين بشكل مباشر لتأمين مقعد لشولياك في كلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا المرموقة بعد رفض طلبها الأولي. واستخدم الملياردير نفوذه وعلاقاته داخل المؤسسة الأكاديمية، ملوحاً بتقديم تبرعات تصل إلى 10 ملايين دولار، قبل أن يدفع فعلياً نحو 210 آلاف دولار لتسهيل عملية قبولها.
💬 التعليقات (0)