جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي ضغوطها العسكرية على سكان وسط قطاع غزة، عبر إصدار أوامر إخلاء قسرية جديدة شملت مناطق واسعة في مدينة دير البلح. وترافقت هذه الأوامر مع تهديدات مباشرة طالت محيط مقرات تابعة لمنظمات دولية، مما أثار حالة من الذعر في صفوف المدنيين والنازحين الذين لا يجدون مأوى آمناً.
وفي تصعيد ميداني خطير، دمرت المقاتلات الحربية الإسرائيلية مسجد 'المتقين' الواقع وسط مدينة غزة بشكل كامل، إثر استهدافه بعدة صواريخ. ولم يقتصر الدمار على المسجد فحسب، بل امتد ليشمل خيام النازحين المجاورة ومنازل المواطنين القريبة من جمعية الشبان المسيحية، مما خلف دماراً واسعاً في الممتلكات.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد مواطن فلسطيني وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين في مخيم النصيرات. وتأتي هذه الغارة في سياق استهداف ممنهج للمناطق المكتظة بالسكان والنازحين في المحافظة الوسطى للقطاع.
وفي مدينة دير البلح، أصيب نحو 17 فلسطينياً بجروح مختلفة نتيجة قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف تجمعاً مدنياً ومخيمين للنازحين. وتؤكد هذه الهجمات استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن العائلات التي فقدت خيامها في محيط مسجد المتقين تعيش الآن في العراء، حيث كانت هذه الخيام المتهالكة هي الملاذ الأخير لهم بعد تدمير منازلهم الأصلية. وتفتقر هذه المناطق لأدنى مقومات الحياة الأساسية، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة التعقيد.
وعلى صعيد استهداف دور العبادة، كشفت بيانات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن حجم الكارثة التي لحقت بالمساجد في غزة، حيث دمر الاحتلال 1050 مسجداً كلياً. كما تضرر 191 مسجداً آخر بشكل جزئي، مما يعني خروج غالبية المساجد التي كانت قائمة قبل الحرب عن الخدمة.
💬 التعليقات (0)