تداولت حسابات إسرائيلية مقاطع فيديو تحاول تصدير صورة مغايرة للواقع الإنساني في قطاع غزة، ضمن حملة رقمية مضللة تحمل وسم "غزة التي لا نراها" (TheGazaYouDontSee) على منصة إكس، تزعم عودة الحياة إلى طبيعتها في القطاع.
وتهدف الحملة إلى تصدير رواية مضادة لتغطيات الإعلام الدولي، وتصوير القطاع وكأنه يتعافى وتسوده "حياة مرفهة"، عبر نشر مقاطع فيديو انتقائية تظهر إقبالا كثيفا على مطاعم ومقاه وأفراح وأطفال يلهون، للإيحاء باختفاء المعاناة الإنسانية، رغم الحاجة الملحة والتحذيرات الأممية المتكررة.
في أحدث حلقات هذه الحملة، تداول حساب "Imshin" الإسرائيلي -المعروف بقيادة هذا النمط من المحتوى- مشاهد تظهر افتتاح ما وصفها بـ"أكبر مدينة ألعاب في قطاع غزة"، وهي صالة للأطفال باسم "جامب سيتي" (Jump City) قرب منطقة "مفترق الصاروخ" بمدينة غزة.
ورغم نشر المقاطع دون تعليق مباشر لترك التفسير للمشاهد، فإن إرفاقها بالوسم المضلل حاول إظهار المكان كرفاهية مطلقة، مع تجاهل حقيقة أنه مجرد "متنفس يتيم" للأطفال المحرومين من أدنى مقومات الحياة.
ومع إعادة مشاركة الفيديو عبر حسابات غير رسمية بلغات متعددة للترويج لـ"تعافي غزة من الجوع"، كشف تتبع وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة لحقيقة الصالة واقعا مغايرا.
وعند البحث وتحليل المقاطع المنشورة على الحساب، يتبين أن الصالة أقيمت داخل مكان استثنائي أشبه بـ"خيمة كبيرة" على مساحة لا تتعدى بضعة أمتار، وتحيط بها مبان سكنية إما مدمّرة كليا أو متضررة جزئيا وخيام للنازحين.
💬 التعليقات (0)