أكد الكاتب والمحلل السياسي د. إياد القرا أن أجواء المفاوضات الجارية في القاهرة تشير إلى أن الموقف الفلسطيني أبدى مرونة وإيجابية في التعامل مع المقترحات المطروحة، في إطار السعي لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يُعد امتدادًا للمواقف التي طُرحت خلال جولات التفاوض السابقة.
وشملت هذه المرونة عددًا من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها إدارة قطاع غزة، والترتيبات الإدارية المتعلقة بملف الموظفين بعد حل اللجنة الإدارية، بما يسهم في تهيئة الأجواء اللازمة للمضي في تنفيذ التفاهمات.
كما تناولت النقاشات ملف سلاح المقاومة، ولا سيما ما تطرحه إسرائيل بشأن ما تسميه "البنية التحتية" للمقاومة، بما يشمل الأنفاق وورش التصنيع وغيرها من القضايا التي تضعها ضمن أولوياتها التفاوضية.
وبحسب القرا، فإن العقدة الأساسية لم تعد تتمثل في الموقف الفلسطيني، بل في مدى استعداد حكومة الاحتلال للتعامل مع هذه المرونة بإيجابية، أو الاستمرار في فرض شروط جديدة من شأنها تعطيل تنفيذ الاتفاق.
وتأتي زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن في هذا السياق، إذ يسعى إلى تعزيز موقفه السياسي والحصول على دعم أمريكي يمنحه مساحة أوسع للمناورة، مع تجنب تقديم تنازلات جوهرية في الملفات العالقة، خاصة في ظل اعتبارات المشهد السياسي والانتخابي داخل إسرائيل.
وفي المقابل، تبدو الإدارة الأمريكية حريصة على إبقاء مسار المفاوضات قائمًا ومنع انهياره، عبر تحريك العملية السياسية ولو بصورة تدريجية، بما يحافظ على فرص استمرار التفاوض.
💬 التعليقات (0)