يقف النظام السياسي الفلسطيني اليوم أمام تساؤل مصيري يتجاوز في أبعاده حسابات الربح والخسارة الحزبية ، ليلامس جوهر البقاء السياسي ، فهل ستكون الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة طوق نجاة يحافظ على بقاء السلطة الوطنية ويجدد شرعيتها ، أم أنها ستشكل محطة لتفكك هذه المؤسسات وانتهائها ؟!!
يأتي هذا السؤال المركزي في وقت يتكامل فيه الحصار المالي الخانق مع التغول الإحتلالي والاستيطاني الميداني ، وفصل غزة عن الضفة ، مما يضع السلطة _ التي تمثل تجسيداً مادياً للهوية الكيانية_ في قاعة اختبار أخير ؛ حيث بات الحفاظ عليها ضرورة وطنية قصوى ، لكن استمرارها بذات الآليات القديمة بات أمراً مستحيلاً .
المحور الأول : معضلة البقاء أم التفكك ؟؟!!!
إن الإجابة على مآل السلطة عبر بوابة الانتخابات تترجح بين مسارين محكومين بالسلوك الداخلي والتدخلات الخارجية :
_ مسار الانهيار والتفكك التدريجي :
إذا جرت الانتخابات في ظل استمرار الانقسام الحاد والتشرذم الفصائلي ، وتحولت الصناديق إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية ، فإن ذلك سيعجل من تفكك السلطة .
💬 التعليقات (0)