كان شراء لعبة فيديو يعني لعقود امتلاك قرص يمكن الاحتفاظ به أو إعارته أو بيعه متى شاء صاحبه، لكن هذا المفهوم بدأ يتغير مع التحول المتسارع نحو التوزيع الرقمي، لتصبح "الملكية" نفسها محل تساؤل في عالم تتحكم فيه المنصات أكثر من المستخدمين.
وسلطت حلقة (28 يوليو/تموز 2026) من برنامج "حياة ذكية" الضوء على التحول الذي تقوده شركة سوني نحو إنهاء الأقراص المادية لألعابها الجديدة، في خطوة تعكس اتجاها متناميا داخل صناعة الألعاب، لكنها تثير أسئلة أوسع بشأن مستقبل امتلاك المحتوى الرقمي وحقوق المستخدمين.
وتعتزم سوني إيقاف إنتاج الأقراص المادية لألعابها الجديدة مع مطلع عام 2028، بعدما أصبحت النسخ الرقمية تستحوذ على أكثر من ثلاثة أرباع مبيعاتها، وهو ما تراه الشركة استجابة لتغير أنماط الاستخدام وتفضيلات اللاعبين.
لكن "حياة ذكية" أوضح أن ما يختفي مع الأقراص ليس وسيطا ماديا فحسب، بل مجموعة من الحقوق التي ارتبطت تقليديا بامتلاك اللعبة، مثل إمكان إعارتها أو إعادة بيعها أو الاحتفاظ بها سنوات بعيدا عن أي منصة رقمية أو اتصال بالإنترنت.
وأشار إلى أن اللاعب في النموذج الرقمي لا يشتري اللعبة بالمعنى التقليدي، وإنما يحصل على ترخيص باستخدامها وفق شروط تضعها الشركة المالكة، وهو ما يجعل استمرار الوصول إلى المحتوى مرتبطا بسياسات المنصة واتفاقياتها، وليس بقرار المستخدم وحده.
وتزداد هذه المخاوف مع سوابق شهدها القطاع، إذ لفتت الحلقة إلى إزالة مئات الأفلام والمسلسلات من منصة بلايستيشن رغم أن المستخدمين كانوا قد دفعوا ثمنها، فضلا عن إمكان فقدان المشتريات الرقمية عند إغلاق الحسابات أو انتهاء بعض الاتفاقيات، بما يعيد طرح سؤال جوهري: هل ما نشتريه اليوم نملكه فعلا؟
💬 التعليقات (0)