سلّم السفير الفلسطيني لدى الصين السفير جواد عواد، اليوم الثلاثاء، 28 يوليو 2026، رسالة خطية من الرئيس محمود عباس إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ. خلال لقائه نائب مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية جاو بياو، تناولت ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل، وإرهاب المستوطنين بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
من جانبه، شكر جاو بياو السفير عواد على نقل رسالة الرئيس محمود عباس إلى الرئيس شي جين بينغ، مؤكداً أن العلاقات الوثيقة التي تجمع الرئيسين أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وأكد أن الصين تتابع باهتمام بالغ التطورات الخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنين بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، معرباً عن استنكار بلاده لهذه الممارسات.
وجدد التأكيد على أن موقف الصين تجاه القضية الفلسطينية ثابت ومبدئي، وأنها ستواصل دعمها لإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً أن حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية، هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية.
وأوضح أن الصين تولي اهتماماً بالغاً بالأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة ، وتواصل تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة دعم جهود إعادة إعمار القطاع، وتعزيز المشاريع التنموية في الضفة الغربية. وشدد على أن الصين، بصفتها دولة كبرى مسؤولة، ستواصل دعم القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
بدوره، أكد السفير عواد أن الرسالة تأتي في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة، وما يتعرض له أبناء شعبنا من جرائم وانتهاكات يومية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين العزل، بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وما يرافقها من جرائم قتل وإصابات، وإحراق للمنازل والممتلكات، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية الاستعمارية. وشدد على أن ما يجري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ليس أحداثاً معزولة، وإنما سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع الاستيطان، وتصعيد إرهاب المستوطنين، وتقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وإضعافها، بما يقوض بصورة متعمدة فرص تنفيذ حل الدولتين، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تستهدف هذه السياسات تهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم.
💬 التعليقات (0)