كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عدد اعتداءات المستوطنين الموثقة في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري تجاوز 4100 اعتداء، مؤكدة أن هذا الرقم يعكس اتساعًا غير مسبوق في حجم الانتهاكات مقارنة بالإحصاءات التي تعتمدها بعض المؤسسات الدولية، والتي تستند إلى توثيق ميداني محدود.
وقال مدير التوثيق والنشر في الهيئة أمير داوود، إن الهيئة تعتمد آلية توثيق واسعة تشمل مختلف أشكال الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، وتشمل إطلاق النار، واقتحام القرى، وإغلاق الأراضي الزراعية والطرق، والاستيلاء على المحاصيل الزراعية، وقتل الماشية أو مصادرتها، إضافة إلى مختلف الانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأوضح داوود في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الهيئة تقدّر التقارير الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة وتصفها بأنها دقيقة وذات جودة عالية، إلا أنها لا تشمل جميع الاعتداءات، كونها تقتصر على الحالات التي يتم توثيقها ميدانيًا، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الانتهاكات خارج نطاق الإحصاءات الرسمية.
وأكد أن المستوطنين لم يعودوا مجرد مجموعات متطرفة تعمل بصورة منفصلة، بل أصبحوا جزءًا من منظومة الحكم في إسرائيل، مشيرًا إلى أن قيادات بارزة في حركة الاستيطان باتت تشغل مواقع مؤثرة داخل الحكومة، الأمر الذي انعكس على تصاعد سياسات الاستيطان والعنف المنظم ضد الفلسطينيين.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية توفر الغطاء السياسي والأمني للمستوطنين، معتبرًا أن الاعتداءات الحالية تأتي ضمن سياسة تهدف إلى فرض بيئة قسرية تدفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم.
وأشار داوود إلى وجود تصاعد ملحوظ في جرائم القتل التي يرتكبها المستوطنون، موضحًا أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على أيديهم ارتفع من 12 شهيدًا خلال عام 2024 إلى 24 شهيدًا حتى الآن قبل نهاية عام 2026، وهو ما يعكس، بحسب قوله، منح المستوطنين مزيدًا من الحصانة والتسهيلات لاستخدام السلاح ضد الفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)