تصاعدت وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، شملت صيادين ونازحين في مناطق متفرقة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات التوغل البري وقضم المزيد من المساحات الجغرافية، لا سيما في المناطق الشرقية لمدينة غزة.
وفي تفاصيل الاعتداءات، قتلت طائرة مسيرة إسرائيلية مواطناً وأصابت ثلاثة آخرين بعد استهداف دراجة نارية في بلدة جباليا شمالي القطاع. كما استهدفت مسيرة أخرى تجمعاً للمدنيين في مدينة دير البلح وسط القطاع، مما أسفر عن ارتقاء شهيد إضافي، في ظل تحليق مكثف للطيران المسير الذي لا يغادر أجواء المنطقة.
أما في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، فقد أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد المواطن محمد خليل اسليم، البالغ من العمر 38 عاماً، متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها إثر غارة من مسيرة قرب جسر القرارة. وشهدت المدينة أيضاً إصابة ثلاثة مواطنين بينهم فتاة جراء إطلاق نار مباشر من الآليات الإسرائيلية صوب خيام النازحين في منطقة المسلخ التركي بالمواصي.
ولم تتوقف الاعتداءات عند البر، بل امتدت لتطال لقمة عيش الفلسطينيين في عرض البحر، حيث أطلقت الزوارق الحربية نيرانها تجاه مراكب الصيادين قبالة ميناء غزة. وأسفرت الملاحقة البحرية عن إصابة ثلاثة صيادين بجروح أثناء ممارسة عملهم، وهو ما يعكس استمرار سياسة التضييق البحري المفروضة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.
ميدانياً، رصد شهود عيان توغلاً لآليات الاحتلال ليلًا في محيط مفترق السنافور الواقع شرقي حي التفاح بمدينة غزة. وقامت الجرافات العسكرية بإزاحة المكعبات الإسمنتية التي تحدد ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' لمسافة عشرات الأمتار باتجاه الغرب، مما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان بمحاذاة شارع صلاح الدين الاستراتيجي.
وأعرب سكان محليون عن صدمتهم من وجود المكعبات الإسمنتية أمام منازلهم في ساعات الصباح، مؤكدين أن هذا التحرك يعرض حياتهم لخطر الاستهداف المباشر من القوات المتمركزة خلف السواتر. ويعد 'الخط الأصفر' حداً افتراضياً تم التوافق عليه ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار ليفصل بين مناطق تواجد الجيش والمناطق المدنية.
💬 التعليقات (0)