تخوض إسبانيا وفرنسا حربا غير مسبوقة ضد جبهات متعددة من الحرائق غير المألوفة، في مسعى للحيلولة دون تقدمها إلى المناطق الحضرية قبل موجة حر رابعة متوقعة هذا الأسبوع، بينما تزداد الضغوط لتأمين عمليات الإجلاء لمئات الآلاف من السكان والسياح في البلدين وتوفير التجهيزات الكافية لإخماد ألسنة النيران، وسط بدء اندلاع الحرائق في البرتغال.
وتُعد حرائق الغابات التي تجتاح جنوب غرب فرنسا ولا سيما محيط مدينة بوردو الشهيرة، ووسط إسبانيا وخصوصا محيط العاصمة مدريد، من الأسوأ منذ عقود، وهي تتزامن مع موسم العطلة الصيفية.
وفرّ أكثر من 325 ألف شخص من بينهم نحو 250 ألف شخص في فرنسا، من منازلهم أمام تقدم النيران في ظل الجفاف الذي يضرب الغابات بفعل موجات الحر المتعاقبة وشح الأمطار منذ مايو/أيار.
وتسبب الحريق قرب فالنسيا الإسبانية بمقتل شخص السبت، هو الضحية المدنية الوحيدة المسجلة إلى الآن جراء الحرائق. وفي فرنسا، قُتل عنصران من فرق الإطفاء الثلاثاء قرب بوردو.
في فرنسا، تسببت الحرائق التي دمرت 240 منزلا والتهمت نحو 116 ألف هكتار حتى الآن -وهو رقم قياسي وفق وزارة الداخلية- بتشكل "سحب رعدية نارية"، حيث ترتفع الحرارة الشديدة في عمود صاعد لتلتقي بكتل هوائية أبرد عند القمة، وهي سحب يمكنها أن تولد رياحا وتبعث برقا وأحيانا زوابع قد تتسبب بالمزيد من النيران، وفق ما أوضح الاتحاد الوطني للإطفائيين الفرنسيين، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة لم تُشاهد من قبل في فرنسا.
وقال المتحدث باسم الاتحاد إريك بروكاردي "إنه سيناريو أشبه بمعركة داود ضد جالوت. في وقت ما، سنجد نقطة ضعف وسنضرب هناك".
💬 التعليقات (0)