f 𝕏 W
الوسطاء يخمدون الحرب وإسرائيل تبقيها مشتعلة

الجزيرة

سياسة منذ 20 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الوسطاء يخمدون الحرب وإسرائيل تبقيها مشتعلة

عبر التاريخ الحديث أنهت الوساطة حروبا بدت مستعصية، والأمر نفسه نجحت فيه دول بالمنطقة لكبح جماح الحرب الأمريكية الإيرانية، ولو حينا، بينما تصر إسرائيل على إبقاء جذوة الحرب مشتعلة بالمنطقة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تقرير إخباري إلى أن الوساطة الدولية تلعب دورًا حاسمًا في إنهاء الصراعات، مستشهدًا بأمثلة تاريخية مثل اتفاقية دايتون واتفاقية بلفاست. ورغم نجاح وساطة باكستانية قطرية في التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حرب استمرت لأكثر من 100 يوم وطالت 12 دولة، إلا أن إسرائيل تعمل على تقويض هذا الاتفاق عبر مخططات اغتيال وحملات تشويه للوسطاء وإبقاء الجبهة اللبنانية مشتعلة. ويسلط التقرير الضوء على التناقض بين جهود الوسطاء لإنهاء الحرب ورؤية إسرائيل التي ترى في استمرارها فرصة استراتيجية.
📌 أبرز النقاط

لم تنته حرب في التاريخ الحديث بالحسم العسكري في ميدان القتال وحده، فحين تصل الأطراف المتحاربة إلى نقطة لا يمكن المضي بعدها يصبح للوسطاء الدور الرئيسي في إخماد نيران المواجهات قبل جسر الهوة على طاولة المفاوضات.

فاتفاقية دايتون عام 1995 لم توقف المواجهات العسكرية لكنها الوساطة الأمريكية الأوروبية التي أنهت سلسلة من الإبادة الجماعية في البوسنة. واتفاقية بلفاست عام 1998 لم تُنه العنف في أيرلندا الشمالية بانتصار طرف على آخر، بل بتدخل وسيط نزع فتيل عداء استمر عقودا. والوساطة التركية بين موسكو وكييف بشأن ملف الحبوب جنّبت ملايين البشر في أفريقيا وآسيا مجاعة كانت وشيكة.

وهذا نفسه ما تكرر في الشرق الأوسط مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026؛ فبعد أكثر من 100 يوم من قتال طالت شظاياه 12 دولة بالمنطقة، لم يكن بإمكان واشنطن وطهران الوصول وحدهما إلى "مذكرة التفاهم" الموقعة في 14 يونيو/حزيران الماضي، لولا وساطة باكستانية قطرية فتحت قناة كانت مغلقة تماما، وحوّلت الجهود الحربية في ميادين المواجهات إلى مسار تفاوضي قابل للحل، ولو كان بخطى متعثرة.

غير أن توقيع المذكرة لم يقفل ملف الحرب، بل كشف عن الطرف الذي لا يريد له أن يُغلق من الأساس؛ فإسرائيل اعتبرت ذلك التفاهم "فشلا إستراتيجيا" منح طهران متنفسا ماليا وسياسيا من دون تفكيك برنامجها النووي، فانتقلت مباشرة إلى فاعل نشط في تقويض المسار، بدءا من مخططات لاغتيال مفاوضين إيرانيين رفيعين، مرورا بحملة مالية وإعلامية بأكثر من 40 مليون دولار لتشويه صورة الوسطاء، وصولا إلى إبقاء الجبهة اللبنانية مشتعلة بمعزل عن أي تهدئة إقليمية.

وبين وسطاء يراهنون على أن كل يوم إضافي من الحرب هو خسارة جماعية، وطرف يرى في استمرارها فرصة إستراتيجية، يكشف هذا التقرير كيف تحولت الوساطة عبر التاريخ إلى عرف دولي راسخ، وكيف قادت دول بالمنطقة -مثل باكستان وقطر- مسار الخروج من حرب إيران، ولماذا تعمل إسرائيل على إفشاله، وأين وصلت الجهود القطرية العمانية المصرية الراهنة بحثا عن مخرج من التصعيد؟

يعد الوسيط النزيه تقليدا راسخا في العلاقات الدولية كلما اقترب صراع من نقطة اللاعودة، ففي تسعينيات القرن الماضي عندما شهدت البوسنة حرب إبادة جماعية وتطهيرا عرقيا لم يكن الحسم العسكري وحده ما أوقف المجزرة، بل الوساطة الدولية المكثفة التي أفضت إلى "اتفاقية دايتون" عام 1995، والتي أعادت رسم هيكل سياسي حافظ على وحدة البلاد وأقرّ سلاما لا يزال قائما حتى اليوم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)