أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عن تمكن قواته من تدمير نفق تابع لحركة حماس في مناطق شمال قطاع غزة، ضمن ما وصفها بعمليات تفكيك البنية التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية. وأوضح البيان العسكري أن النفق المستهدف يمتد لمسافة تصل إلى مئات الأمتار تحت الأرض، مشيراً إلى أن الوحدات الهندسية عملت على تفخيخه وتفجيره بعد معاينته.
ونشرت مصادر عسكرية مقطعاً مصوراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر لقطات من داخل الممر الأرضي الذي تم اكتشافه مؤخراً. وادعى المتحدث باسم الجيش أن هذه العملية تأتي في سياق الجهد المستمر لتقويض القدرات الهجومية والدفاعية لشبكة الأنفاق التي تعتمد عليها المقاومة في إدارة العمليات الميدانية والتنقل بين أحياء القطاع.
ورغم الإعلانات المتكررة عن تدمير مسارات أرضية، إلا أن تقارير عبرية سابقة كشفت عن حالة من التشكيك تسود أوساط القادة الميدانيين والجنود حول القدرة الفعلية على حسم هذا الملف. ونقلت مصادر صحفية عن قادة في جيش الاحتلال أن شبكة الأنفاق تبدو أكثر تعقيداً واتساعاً مما كان مقدراً في بداية العمليات العسكرية البرية في القطاع.
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة هآرتس إلى أن شهادات الجنود العائدين من الميدان تؤكد أن كل عملية كشف لنفق تقود غالباً إلى العثور على تفرعات وأنفاق أخرى غير مكتشفة. وهذا الواقع يعزز القناعة لدى المستويات العسكرية بأن القسم الأكبر من المنظومة التحت أرضية لا يزال قائماً وفعالاً، رغم مرور وقت طويل على العمليات المكثفة.
ميدانياً، واصلت آلة الحرب الإسرائيلية استهداف مناطق متفرقة من القطاع، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول 3 شهداء و12 مصاباً إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال الأحياء السكنية والبنى التحتية المتهالكة أصلاً بفعل الحصار والحرب.
وعلى الصعيد السياسي والأمني، وافق الكابينت الإسرائيلي على مقترح يقضي بإدخال قوة استقرار دولية إلى قطاع غزة في المرحلة المقبلة. وأثار هذا القرار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أن وجود قوات دولية قد يقيد حرية حركة الجيش الإسرائيلي ويمنح الفصائل فرصة لإعادة ترتيب صفوفها.
💬 التعليقات (0)