صعدت القوات الإسرائيلية من عملياتها الميدانية في الجنوب السوري، حيث نفذت وحدات عسكرية توغلات جديدة شملت مناطق في ريفي درعا والقنيطرة. وأفادت مصادر ميدانية بأن دورية تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الواقعة بين بلدتي عابدين ومعريا في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وشرعت في تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة ومداهمات لعدد من منازل المواطنين.
ترافقت هذه التحركات العسكرية مع إطلاق نار كثيف بهدف ترهيب السكان المحليين ومنعهم من مغادرة منازلهم أو الاقتراب من مسارات الدوريات. وفي رد فعل شعبي، حاول شبان من المنطقة عرقلة تقدم الآليات العسكرية عبر إغلاق الطرق الرئيسية باستخدام الحجارة والسواتر الترابية البسيطة، في محاولة للتصدي للاقتحامات المتكررة.
وفي ريف القنيطرة الشمالي، أفادت مصادر بأن قوة إسرائيلية داهمت قرية طرنجة واعتقلت شاباً من منزله واقتادته إلى داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل. وتأتي هذه الحادثة في سياق حملة اعتقالات أوسع طالت عشرات السوريين منذ نهاية العام الماضي، حيث تشير التقديرات إلى احتجاز نحو 50 شخصاً في السجون الإسرائيلية منذ ديسمبر 2024.
الجيش الإسرائيلي كان قد استبق هذه التحركات بإلقاء منشورات ورقية تحذر الأهالي من محاولة إغلاق الطرق أو اعتراض الدوريات العسكرية. وأكدت المصادر أن القوات الإسرائيلية قامت بفتح الطرق التي أغلقها السكان سابقاً، مهددة باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يشارك في عمليات العرقلة الميدانية.
على صعيد متصل، رصدت تقارير محاولة مجموعة من المستوطنين تطلق على نفسها اسم 'رواد الباشان' اجتياز الحدود السورية قرب منطقة جبل الشيخ. وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية أوقفت المجموعة وأعادتها إلى الداخل، إلا أن تكرار هذه المحاولات يثير مخاوف جدية لدى السكان من نوايا استيطانية دائمة مدعومة من الجيش.
الواقع الميداني يشير إلى أن التحركات الإسرائيلية باتت جزءاً من روتين يومي، حيث يتم إنشاء حواجز مؤقتة لتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم. كما يعاني المزارعون والرعاة في المناطق الحدودية من منعهم المستمر من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، مما يفاقم الأوضاع المعيشية المتردية أصلاً في تلك القرى.
💬 التعليقات (0)