سلط موقع The Intercept الأمريكي، الضوء على تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن المستوطنين الإسرائيليين يواصلون فرض سيطرتهم على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بدعم من الحكومة الإسرائيلية، وسط تصاعد أعمال العنف وعمليات التهجير التي تطال القرى الفلسطينية.
وأبرز التقرير، أن جولات ميدانية نظمتها مجموعات استيطانية لزوار يهود من خارج دولة الاحتلال الإسرائيلي أظهرت بصورة علنية طبيعة المشروع الاستيطاني وأهدافه، حيث تحدث مستوطنون مشاركون في تلك الجولات عن توسيع الوجود اليهودي في الضفة الغربية، مع التأكيد، بحسب التقرير، على عدم وجود مكان للعرب في المناطق التي يجري الاستيلاء عليها.
وأشار التقرير إلى أن إحدى الجولات نُظمت في محيط قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث عرض أحد المستوطنين، وهو جندي احتياط، ما وصفه بآليات السيطرة على الأراضي الفلسطينية، قائلاً إن التوسع بدأ من تلة صغيرة قبل أن يمتد تدريجياً ليضع المنطقة، وفق تعبيره، "في أيدي اليهود". إقرأ أيضاً الطرق الالتفافية والبؤر الاستيطانية.. كيف يعيد الاحتلال رسم خريطة الضفة؟
وأضاف الموقع أن الجولات تستهدف يهوداً ناطقين بالإنجليزية، بعضهم يفكر في الانتقال للعيش داخل المستوطنات، ويتم خلالها تقديم الضفة الغربية باسمها التوراتي "يهودا والسامرة"، مع تشجيع المشاركين على الانخراط في المشروع الاستيطاني.
وحدات إرهابية للتوسع الاستيطاني
أكد التقرير أن التوسع الاستيطاني يعتمد بصورة متزايدة على وحدات "هاغمار"، وهي وحدات إرهابية إقليمية تضم في معظمها مستوطنين يخدمون في الاحتياط، لافتاً إلى أن الحكومة الإسرائيلية وسعت هذه الوحدات بشكل كبير منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما وزعت آلاف قطع السلاح على فرق الأمن المدنية، بينها أسلحة سلمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بنفسه في عدد من المناسبات.
💬 التعليقات (0)