بعد نحو 5 أشهر من جولة التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال فرص استئناف المفاوضات محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري وغموض مسار التهدئة.
وأسهم هذا الجمود المطوّل في رفع أسعار النفط الخام والبنزين، وعمّق الشكوك في تعافي الاقتصاد العالمي، وفاقم حالة عدم اليقين في سوق الطاقة، مع عودة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الإنتاج عالميا، وفق ما أوردته صحيفة تشاينا ديلي.
تشير صحيفة الاقتصاد الصينية إلى أن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد جديد في أسعار النفط العالمية، خصوصا بعد الهجمات على ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر وتوسّع العمليات العسكرية، حيث تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل لفترة وجيزة، في مؤشر على حساسية السوق تجاه الأخطار الجيوسياسية.
ويرى محللون نقلت عنهم الصحيفة أن القلق لم يعد مقتصرا على صدمة ارتفاع الأسعار القصيرة الأجل، بل امتد إلى احتمال تحوّل الأسعار المرتفعة إلى عبء طويل الأمد على الاقتصاد العالمي، في ظل تناقص المخزونات وتراكم الأخطار.
يشار إلى أن أسعار النفط تراجعت اليوم الاثنين بأكثر من 7% بعدما أوقفت الولايات المتحدة وإيران مطلع هذا الأسبوع هجمات استمرت أسبوعين، مما عزز الآمال في حل دبلوماسي يوقف التصعيد ويسمح باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
يبرز مضيق هرمز مجددا باعتباره عنصرا محوريا في معادلة أمن الطاقة العالمي؛ فوفق ما تنقله صحيفة هوان تشيو الصينية عن تقارير غربية، يسلّط إغلاق المضيق الضوء على الأهمية الإستراتيجية للاحتياطات النفطية لدى الصين والولايات المتحدة وسائر الاقتصادات الكبرى.
💬 التعليقات (0)