لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تقتصر على أعمال عنف فردية ومتفرقة، بل غدت إرهابًا منظمًا ونهجًا ممنهجًا يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، في ظل تنامي نفوذ التنظيمات الاستيطانية المتطرفة، بما يعزز سياسة فرض الوقائع على الأرض، ويفضي إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع المشروع الاستيطاني.
وتشهد مدن وبلدات الضفة تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، في ظل اقتحامات يومية، واعتقالات وتحقيقات ميدانية وعمليات هدم، وحرق مساجد، واعتداءات متكررة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المتسارع، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، فضلًا عن مصادرة المزيد من الأراضي، وشق الطرق الخاصة بالمستوطنات، وفرض قيود متزايدة على حركة الفلسطينيين، في خطوة تهدف لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة.
والجمعة الماضية، شهدت بلدة تل جنوب غربي نابلس هجومًا مسلحًا للمستوطنين، بدعم مباشر من قوات الاحتلال، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بينهم حالات خطرة.
ولم تكن حادثة تل سوى نموذج لما يتكرر يوميًا في عشرات القرى والمدن الفلسطينية بالضفة الغربية، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على الأرض بالضفة.
ويرى مراقبون أن ما تشهده الضفة من اعتداءات وممارسات متزايدة للمستوطنين يرسم صورة جديدة عن واقع الاحتلال، ويندرج ضمن محاولات تغيير الواقع الديمغرافي في الضفة وطمس وجود الفلسطينيين على أرضهم.
💬 التعليقات (0)