f 𝕏 W
سوريا تعود إلى الإقليم.. ولبنان بوابة الدور الجديد

الجزيرة

سياسة منذ 20 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

سوريا تعود إلى الإقليم.. ولبنان بوابة الدور الجديد

سوريا، أيًا يكن اتجاه الحرب الإقليمية، مرشحة لأداء دور مهم في المشرق، بوصفها المرشح العربي الأبرز، وربما الوحيد من داخله، لموازنة النفوذ الإيراني، خصوصًا في لبنان

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير دراسة حديثة إلى عودة سوريا إلى المشهد الإقليمي، مستغلة حاجة الأطراف الدولية والإقليمية إليها أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا، رغم عدم اكتمال بناء مؤسساتها الداخلية. وتبرز زيارات دبلوماسية واقتصادية رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارة وزير الخارجية السوري للبنان والرئيس الفرنسي لدمشق، مؤشرات على هذا التحول. وتُعد لبنان ساحة اختبار رئيسية لهذا الدور الجديد، نظرًا لتداخل المصالح فيها، بينما لا تزال سوريا تواجه تحديات داخلية تتعلق باستقرار مؤسساتها وأوضاعها المعيشية والأمنية.
📌 أبرز النقاط

تبحث دراسة "الدور السوري: حاجة إقليمية واختبار لبناني"، للباحث شفيق شقير، في مركز الجزيرة للدراسات، طبيعة الدور الإقليمي الذي بدأت سوريا تؤديه في مرحلة لم تستكمل فيها بعد عملية بناء الدولة والنظام الجديد، وتنطلق من مفارقة أساسية تتمثل في أن عودة دمشق إلى الإقليم لا تأتي نتيجة استعادتها عناصر قوتها السابقة، وإنما بسبب تزايد حاجة الأطراف الإقليمية والدولية إليها أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا. وتختبر الدراسة إمكانات هذا الدور وحدوده من خلال لبنان، باعتباره الساحة التي تتداخل فيها بدرجة كبيرة المصالح السورية والإقليمية والدولية، وتتجمع فيها في الوقت نفسه مخاطر الدور الجديد وتناقضاته.

وتستدل الدراسة على التحول في موقع سوريا بالحراك السياسي والدبلوماسي الذي شهدته مطلع يوليو/تموز 2026. ففي الثاني من الشهر، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لبنان، مؤكدًا أن دمشق لا تريد استعادة علاقة الوصاية السابقة، وإنما بناء علاقة بين دولتين، وإعادة وصل علاقاتها مع شيعة لبنان، والاستعداد لأداء دور في البلاد إذا كان ذلك بطلب لبناني ومن خلال مؤسسات الدولة. وأعقب ذلك زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق يومي 6 و7 يوليو/تموز على رأس وفد اقتصادي، بما أبرز عودة سوريا إلى حسابات إعادة الإعمار والطاقة والممرات الإقليمية.

وفي الثامن من الشهر، التقى الرئيس أحمد الشرع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، واكتسب اللقاء دلالة إضافية من انعقاده في تركيا، بما أظهر دورها في وصل سوريا الجديدة بالترتيبات الغربية والإقليمية.

وترى الدراسة أن هذه المحطات تكشف انتقال سوريا من مرحلة إسقاط النظام السابق وتثبيت السلطة الجديدة إلى مرحلة أخرى اتسع فيها الاعتراف الإقليمي والدولي بالحكم الجديد، وبدأت دمشق تُستدعى إلى ملفات تتجاوز حدودها، بدءًا من أمن المشرق ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مرورًا بالممرات الاقتصادية ولبنان، وصولًا إلى التسوية مع إسرائيل. لكن المفارقة أن هذه التوقعات تتزايد بينما لم تستكمل الدولة بناء مؤسساتها، ولم تبسط سلطتها بصورة مستقرة على كامل أراضيها، الأمر الذي يجعل السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت سوريا استعادت قوتها السابقة، وإنما ما إذا كانت حاجة الآخرين إليها باتت كافية لمنحها وزنًا إقليميًا قبل اكتمال بنائها الداخلي.

تفرق الدراسة بين إنجاز بناء الهياكل الدستورية الأساسية وبين اكتمال النظام الجديد واستقرار الدولة. فقد مثّل تعيين الرئيس أحمد الشرع سبعين عضوًا يشكلون الثلث الأخير من مجلس الشعب، وانضمامهم إلى 137 عضوًا اختارتهم الهيئات الانتخابية، ثم بدء المجلس عمله في يوليو/تموز 2026، تقدمًا مهمًا في استكمال مؤسسات السلطة، لكنه لا يعني أن قواعد الحكم والعلاقة بين السلطات وبيروقراطية الدولة وأجهزتها أصبحت مستقرة.

فمؤسسات الدولة، من الوزارات والإدارات المحلية إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، لا تزال في طور إعادة البناء، بينما تضغط الأزمات المعيشية يوميًا، من نقص الوقود والخدمات الأساسية إلى محدودية الاستثمارات ورؤوس الأموال، مع وجود غالبية السوريين تحت خط الفقر. كما يبقى الوضع الأمني معرضًا لاختبارات متكررة، بما في ذلك داخل دمشق نفسها، وهو ما يعني أن استعادة الدولة مركزها السياسي لا تزال عملية جارية، وأن الطريق إلى جهاز إداري وأمني مستقر ومؤسسي لم يكتمل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)