متابعة - شبكة قُدس: لم تعد الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية مجرد نقاط تفتيش تقيد حركة الفلسطينيين وتستخدم للتنكيل بهم والتضييق عليهم، بل تحولت إلى أدوات تعرقل الوصول إلى العلاج وتضع حياة المرضى والجرحى على المحك.
ففي الوقت الذي تُفترض فيه أن تكون الدقائق حاسمة لإنقاذ الأرواح، باتت مركبات الإسعاف والمرضى عالقين أمام بوابات الاحتلال، وسط إجراءات تفتيش واحتجاز وإغلاق تؤخر وصولهم إلى المستشفيات، ما أدى إلى تسجيل حالات وفاة وفقدان أجنة خلال الفترة الأخيرة.
من الطفل الرضيع أحمد معروف زيد (4 أشهر) الذي فارق الحياة بعد منعه من الوصول إلى المستشفى، إلى الشابة سجود فقهاء التي توفيت إثر تأخر وصول الإسعاف إليها، وصولًا إلى فقدان أم من قريوت جنينها بعد احتجاز مركبة الإسعاف، تتكرر مشاهد تكشف كيف تحولت الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية من أدوات للسيطرة والإغلاق إلى نقاط تهدد حياة الفلسطينيين.
اليوم الاثنين؛ فقدت أم من بلدة قريوت، جنوب نابلس، جنينها بعد أن أعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي وصول مركبة إسعاف كانت تقلها عبر حاجز عورتا العسكري، جنوب المدينة بعد إغلاق بواباته، واحتجزت الطاقم، كما أخضعت سيدة حاملا في شهرها السادس، كانت تعاني من نزيف حاد، للتفتيش رغم حالتها الصحية الحرجة.
كما أجبر جنود الاحتلال الطاقم على إطفاء محرك مركبة الإسعاف، ما أدى إلى توقف الأجهزة الطبية المساندة داخلها، مشيرا إلى أنه بعد احتجاز استمر أكثر من نصف ساعة، سمح للمركبة بالعبور، حيث وصلت السيدة للمستشفى وكانت قد فقدت جنينها.
وتأتي هذه الحادثة بعد نحو أسبوع من وفاة الشابة سجود فقهاء (30 عاما)، من بلدة سنجل شمال رام الله، وهي أم لطفلين، إثر إصابتها بجلطة قلبية، بعد إعاقة قوات الاحتلال وصول مركبة إسعاف إلى البلدة عقب إغلاق إحدى البوابات الحديدية عند مدخلها.
💬 التعليقات (0)