تكثّف "إسرائيل" تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية، من خلال توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية وشق الطرق الالتفافية، بما يعيد رسم الجغرافيا الفلسطينية ويقسمها إلى معازل منفصلة، في إطار سياسة تهدف إلى فرض واقع ميداني يدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري ويعزز السيطرة على الأرض.
ويرى مختصون في شؤون الاستيطان، تحدثوا لـ "وكالة سند للأنباء"، أن حكومة اليمين الإسرائيلي تسابق الزمن لحسم الواقعين الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية، وفرض وقائع يصعب تغييرها قبل أي استحقاقات سياسية مقبلة.
تصاعد غير مسبوق.. إقرأ أيضاً هآرتس: ارتفاع حاد في جرائم المستوطنين بالنصف الأول من 2026
المتحدث باسم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، يشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كثّف منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مشروعه الاستيطاني بوتيرة غير مسبوقة، عبر التوسع في المستوطنات والبؤر الاستيطانية وشق الطرق الالتفافية وإقامة المناطق العازلة، في إطار سياسة تستهدف فرض وقائع دائمة على الأرض وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
ويوضح داوود في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن المعطيات الرسمية تشير إلى أن الاحتلال يفرض اليوم إجراءات استيطانية على نحو 42% من مساحة الضفة الغربية، في ظل انتشار 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية، بينها 192 مستوطنة و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة أُقيمت بعد السابع من أكتوبر 2023، ويقطنها أكثر من 780 ألف مستوطن.
ومنذ بدء الحرب على غزة، استولت سلطات الاحتلال على أكثر من 52 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، وأقامت عشرات البؤر الجديدة، إلى جانب إصدار أوامر لشق طرق التفافية وأمنية وإقامة مناطق عازلة حول المستوطنات، بما يسرّع عملية الضم الزاحف ويعزز التواصل الجغرافي بين الكتل الاستيطانية، بحسب داوود.
💬 التعليقات (0)