بين جنين لفظ أنفاسه الأخيرة مع بدء صباحاته، عند حاجز عسكري، وطفل أبصر النور قسراً داخل مركبة احتجزها الجنود، تتكشف أحدث فصول المأساة الإنسانية في محافظة نابلس، شمال الضفة المحتلة.
وفي ظرف 24 ساعة فقط، تسببت قيود الاحتلال وعرقلة طواقم الإسعاف بوفاة جنين عقب احتجاز مركبته صباح اليوم، وذلك بعد يوم واحد من إجبار سيدة على وضع مولودها داخل مركبة في ظروف قاسية، جراء منعها من الوصول إلى مستشفيات المدينة.
وتعيش مدينة نابلس وبلدات قضاء المحافظة، وفي مقدمتها بلدة "تل"، حالة من الحصار الشديد والعقاب الجماعي المتواصل منذ يوم الجمعة الماضي، في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على الأهالي، أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين مدافعين عن أنفسهم، ومقتل جنديين.
وعما تتعرض له المدينة، قال الناشط بالمدينة والمسعف، الطبيب غسان حمدان، لوكالة "صفا"، إن مدينة نابلس محاصرة منذ فترة طويلة، إلا أن الحصار شهد تشديداً مكثفاً وغير مسبوق منذ يوم الجمعة الماضي.
وأضاف "المدينة محاصرة منذ مدة، ولكن تم تشديد الحصار بشكل جنوني، عقب هجوم المستوطنين على بلدة "تل" واستشهاد أربعة مواطنين دفاعاً عن أنفسهم ومقتل اثنين من جنود المستوطنين".
وأكد حمدان أن سلطات الاحتلال أغلقت تماماً عدداً من الحواجز، مثل حاجز "المربعة" الذي أُغلق بالكامل بالمكعبات الأسمنتية، ليُمنع الخروج أو الدخول منه نهائياً.
💬 التعليقات (0)