تصاعدت حدة الانتقادات الداخلية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وجه أعضاء بارزون في الكنيست اتهامات مباشرة لحكومته بالسعي المتعمد لتفجير الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية المحتلة. وحذر هؤلاء المسؤولون من أن السياسات الحالية تضع المنطقة على حافة 'انتفاضة ثالثة' قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها مستقبلاً.
وفي هذا السياق، أكد عضو الكنيست جلعاد كريف أن نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش يعملان بشكل منهجي على إشعال فتيل المواجهة في الضفة الغربية بدلاً من اتخاذ خطوات للتهدئة. وأوضح كريف أن هناك دوافع سياسية واضحة تقف خلف هذا التوجه، مشيراً إلى أن سموتريتش يطبق 'خطته الحاسمة' التي تهدف إلى فرض واقع جديد عبر القوة.
وأشار كريف عبر منصة 'إكس' إلى أن الضفة الغربية باتت 'على وشك الانفجار' نتيجة الاحتكاك المتزايد الذي تخلقه الحكومة بين الفلسطينيين والمستوطنين. واعتبر أن هذا الوضع يضع قوات الجيش في مأزق ميداني كبير، حيث يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع عنف المستوطنين المتطرفين الذي يحظى بغطاء سياسي رسمي.
من جانبه، شن رئيس حزب 'الديمقراطيين' يائير غولان هجوماً لاذعاً على الحكومة، معتبراً أن جنود الجيش الإسرائيلي باتوا يدفعون أثماناً باهظة من دمائهم نتيجة 'السياسة المتهورة' التي ينتهجها نتنياهو. وأضاف غولان أن الحكومة تتخلى عن أمن الجنود لصالح إرضاء الجناح المتطرف المتمثل في سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وانتقد غولان ما وصفه بـ 'الإرهاب اليهودي' الذي يمارسه المستوطنون في القرى والبلدات الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الممارسات تحول الضفة الغربية إلى 'برميل بارود'. ودعا غولان إلى ضرورة تغيير الحكومة الحالية عبر الانتخابات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومنع جر المنطقة إلى مواجهة شاملة وواسعة النطاق.
تأتي هذه التحذيرات السياسية في أعقاب هجوم دامي شنه مستوطنون متطرفون على بلدة تل قرب نابلس، وهو الهجوم الذي جرى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وأسفرت المواجهات في البلدة عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، فيما قُتل إسرائيليان خلال تبادل لإطلاق النار وقع أثناء تصدي الأهالي للاعتداء.
💬 التعليقات (0)