اتهم رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني فرنسا بالوقوف وراء تمويل وتدريب مقاتلين من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، وقال إنهم نفذوا هجومين استهدفا مطار العاصمة نيامي خلال العام الجاري، في تصعيد جديد للتوتر بين السلطات النيجرية وباريس التي تواجه منذ سنوات تراجعا متواصلا لنفوذها في منطقة الساحل الأفريقي.
وقال تياني، في كلمة مصورة الأحد، إن سلطات بلاده تمتلك "أدلة" على تورط فرنسا في تمويل الهجومين اللذين استهدفا مطار حماني ديوري في ليلتي 28 و29 يناير/كانون الثاني، ثم في 18 يونيو/حزيران 2026، متهما باريس بحشد وتدريب المهاجمين وإصدار أوامر لهم بإحراق المطار بالكامل وإطلاق النار على المسافرين.
وأضاف أن منفذي الهجوم الأخير كانوا "مرتزقة" ينتمون إلى جماعة نصرة الإسلام التي تنشط أيضا في مالي، مؤكدا أن الهدف كان تدمير المطار بالكامل، في اتهام مباشر لفرنسا بالضلوع في تهديد الأمن الداخلي للنيجر.
وتأتي تصريحات تياني في وقت تشهد فيه العلاقات بين نيامي وباريس توترا متصاعدا منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في يوليو/تموز 2023، وما تبعه من إنهاء الوجود العسكري الفرنسي في البلاد وتعزيز التقارب مع شركاء دوليين جدد.
وفي تعليقه على الاتهامات، قال الخبير في الشؤون الأفريقية أحمد محمد المصطفى إن تصريحات الرئيس النيجري لا تمثّل تحولا جديدا، بل تندرج ضمن خطاب تبنته السلطات العسكرية في النيجر، وكذلك في مالي وبوركينا فاسو، يقوم على تحميل فرنسا مسؤولية الأزمات الأمنية التي تشهدها دول الساحل.
وأوضح أن هذه السردية أصبحت جزءا من خطاب التعبئة السياسية منذ انقلاب عام 2023، معتبرا أن تصريحات تياني التي جاءت بالتزامن مع الذكرى الثالثة للانقلاب قد تمهد لخطوات إضافية في مسار القطيعة مع باريس، على غرار ما أقدمت عليه بوركينا فاسو.
💬 التعليقات (0)