نابلس- لليوم الثالث على التوالي، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يضرب طوقا عسكريا على مناطق مختلفة من شمالي الضفة الغربية، عبر تشديد كبير لإجراءاته على الحواجز العسكرية الثابتة والمتحركة من جهة، واقتحاماته المتواصلة للقرى والمدن وشل حركة السكان داخلها من جهة أخرى.
وتواجه مدينة نابلس على وجه الخصوص -منذ الأحداث الدامية يوم الجمعة الماضي في قرية تل جنوب غرب المدينة التي استشهد فيها 4 فلسطينيين وقُتل فيها إسرائيليان- قبضة عسكرية إسرائيلية تزيد معاناة الفلسطينيين، آخرها شل خدمات الإسعاف والطوارئ، وهو ما أدى إلى تدهور خطير في الوصول إلى الرعاية الصحية، وفق منظمة أطباء لحقوق الإنسان.
وقالت منظمة أطباء لحقوق الإنسان في بيان إن الإغلاق العسكري المتواصل على نابلس عاق مرور سيارات الإسعاف عبر تلك الحواجز، وإن ذلك أدى إلى تسجيل ولادتين داخل سيارتي إسعاف بعد منعهما من الوصول إلى المستشفى.
وذكرت المنظمة أن امرأة ثالثة وضعت مولودها في عيادة عقربا جنوب نابلس بعد تعذر نقلها إلى المستشفى.
وأكدت أن مرضى غسيل الكلى أيضا عالقون على الحواجز، بعضهم داخل سيارات إسعاف وغير قادرين على الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة، وأن سيارات الإسعاف عاجزة عن الوصول إلى المرضى ونقل الجرحى مع استمرار الإغلاق.
وحذرت المنظمة من التداعيات الإنسانية الخطيرة الناجمة عن عرقلة وصول المرضى والحوامل إلى الخدمات الطبية، مؤكدة أن حرية الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية حق أساسي يجب ضمانه.
💬 التعليقات (0)