فوق هضبة الأكروبوليس في العاصمة اليونانية أثينا، كان سياح معبد "البارثينون" يتسابقون لتفادي أمطار غزيرة انهمرت بشكل مفاجئ في المنطقة بينما يضرب الحر أرجاء أوروبا الغربية، وهي صورة عكست تحولا في خارطة التغيرات المناخية وتداعياتها هذا العام، بعد أن اعتادت اليونان لسنوات طويلة تسخير طاقاتها في إخماد النيران.
وعلى عكس الأمطار التي نزلت على سياح "البارثينون"، كان الجيران الأوروبيون على الجانب الآخر من القارة، تحديدا فرنسا وإسبانيا، يعدون أنفاسهم خوفا من زحف حرائق غير مسبوقة التهمت آلاف الهكتارات وباتت على مداخل المدن والأحياء السكنية.
في فرنسا يكافح حوالي 1500 من رجال الإطفاء لمنع تقدم حريق كبير في جيروند على الساحل المطل على المحيط الأطلسي، بسرعة كبيرة خلال الليل، وأتى حتى يوم الأحد على مساحات تقدر بـ42 ألف هكتار، أي ما يعادل 7 أضعاف مساحة جزيرة مانهاتن وأكثر من 4 أضعاف مساحة باريس.
وفي مسعى للسيطرة على تمدد الحرائق، أقلعت ظهر اليوم الأحد طائرات عسكرية، معدلة لدعم مكافحة النيران، من قاعدة إيستر لتنفيذ عملية إطفاء ثانية في جيروند.
مع ذلك، تتزايد المخاوف من سيناريو أكثر خطورة، حيث بات الحريق على بعد 15 كيلومترا من المنطقة الحضرية، بالقرب من مارتينيا سور جال، وهي المنطقة الأكثر كثافة بالأشجار في الإقليم، وفق ما أعلنته السلطات اليوم الأحد.
ويكافح رجال الإطفاء لإبطاء تقدم ألسنة اللهب نحو بوردو، برا وجوا، حيث تقوم الطائرات بإسقاط المياه ومواد إخماد الحرائق. كما تم استدعاء قوات من الجيش لتعزيز الجهود المضنية التي تبذلها فرق الإطفاء على مدار الساعة.
💬 التعليقات (0)