في العشرين من يناير/كانون الثاني 2025، بدأ دونالد ترمب ولايته الثانية رئيسا للولايات المتحدة، لينشر حالة من القلق في كثير من أنحاء العالم، وكان لجيران الجنوب في أمريكا اللاتينية نصيب كبير من ذلك.
وقبل أن يكتمل العام الأول من حكم ترمب، وبالتحديد في 3 يناير/كانون الثاني 2026، استيقظ العالم على حدث صاعق كان الكثيرون يعتقدون أنه لم يعد واردا في أبجديات العصر الحديث.
سواء أسميته خطفا أو اعتقالا أو احتجازا، فقد قامت قوات عسكرية أمريكية بعملية إنزال في العاصمة الفنزويلية كاراكاس وهاجمت مقر الرئيس نيكولاس مادورو وأخذت الرجل ليجد نفسه في سجن أمريكي متهما بما قيل إنه "إرهاب يتعلق بتهريب المخدرات".
وإذا كانت فنزويلا مثّلت النموذج الأكثر خشونة لسياسة ترمب تجاه أمريكا اللاتينية، عبر اعتقال رئيسها، فإن كوبا تمثل نموذج الخنق الاقتصادي المتدرج، من خلال تجفيف إمدادات النفط وتشديد العقوبات.
وبين النموذجين تقف نيكاراغوا، التي تحولت خلال أيام إلى هدف معلن للضغط الأمريكي، بعد إعلان الرئيس دانيال أورتيغا أنه لا يريد تنظيم انتخابات جديدة، وبدأ البرلمان التحرك لتعديل القواعد الدستورية بما قد يلغي الانتخابات التي كانت مقررة في العام المقبل.
وكما كان متوقعا فقد جاء الرد الأمريكي سريعا وحادا، حيث دعا وزير الخارجية ماركو روبيو المجتمع الدولي لعزل حكومة أورتيغا، وقال إن واشنطن "لن تقف مكتوفة الأيدي".
💬 التعليقات (0)