حذرت دراسة صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من أن مخطط “إمارة الخليل” لم يعد مجرد مشروع سياسي نظري، بل دخل مرحلة “التنفيذ الزاحف” عبر خطوات إسرائيلية أحادية تهدف إلى تقويض التمثيل الوطني الفلسطيني وانتزاع صلاحيات السلطة الفلسطينية تدريجياً.
وأوضحت الدراسة أن المشروع مر بجولتين؛ الأولى عام 2025 مع طرح فكرة “إمارة الخليل” عبر شخصيات محلية، والثانية في يونيو/حزيران 2026 عندما ألغى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بروتوكول الخليل لعام 1997 من طرف واحد، واستولى على صلاحيات التخطيط في منطقة الحرم الإبراهيمي، بالتزامن مع الترويج للنموذج العشائري داخل الكنيست بديلاً عن السلطة الفلسطينية.
وأكدت الدراسة أن فرص إقامة “إمارة” فلسطينية معترف بها تبقى ضعيفة بسبب الرفض الشعبي والعشائري الواسع ومعارضة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إلا أنها حذرت من أن الخطر الحقيقي يكمن في فرض وقائع ميدانية تدريجية عبر قرارات إدارية وسيادية تغير الواقع على الأرض دون الحاجة إلى اعتراف فلسطيني أو دولي.
وأشارت إلى أن المشروع يستند إلى أفكار إسرائيلية قديمة تقوم على تقسيم الضفة الغربية إلى كيانات عشائرية منفصلة، معتبرة أنه يمثل نسخة محدثة من تجربة “روابط القرى”، مع اختلاف يتمثل في الاستفادة من البيئة السياسية والإقليمية الحالية لدفع المشروع إلى الأمام.
ودعت الدراسة إلى تحرك فلسطيني قانوني ودبلوماسي عاجل لمواجهة الخطوات الإسرائيلية، من خلال الطعن في القرارات الأحادية، وتوثيق الرفض الشعبي والعشائري، واستثمار الانقسام داخل المؤسسة الإسرائيلية، وربط ملف الخليل بمسار الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة المخطط.
💬 التعليقات (0)