يهدد اندفاع المشترين الآسيويين نحو شحنات الغاز الطبيعي المسال بإفشال رهان أوروبا على تأجيل شراء احتياجات الشتاء، أملا في عودة الملاحة بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز وانخفاض الأسعار، وفق وكالة بلومبيرغ.
وأضافت بلومبيرغ أن الحكومات الأوروبية وشركات الطاقة كانت تسعى إلى تأجيل مشترياتها من الغاز الطبيعي، رغم تراجع المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ورأت الحكومات الأوروبية، وفق الوكالة، أن من الأفضل تأجيل شراء احتياجاتها من الغاز حتى تنجح الجهود الدبلوماسية في وقف الحرب ويعاد فتح مضيق هرمز بالكامل، إذ كان يعبره قبل اندلاع القتال نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.
غير أن حدة القتال بين واشنطن وطهران تصاعدت مؤخرا، وارتفعت أسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب، في حين تتأخر أوروبا كثيرا عن الوتيرة المعتادة لإعادة ملء مخزوناتها، بحسب بلومبيرغ.
وشهدت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعا حادا بنسبة تقارب 50% خلال الشهر الماضي، وفق صحيفة فايننشال تايمز، إذ جعلت موجات الحر والمخاوف بشأن إمدادات الشتاء السوق شديدة الحساسية تجاه أي اضطراب جديد في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وأضافت الصحيفة أن مؤشر أسعار الغاز الأوروبي تجاوز 62 يورو (نحو 67 دولارا) لكل ميغاواط/ساعة الأربعاء، مسجلا زيادة بنحو 49% منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي. وفي المقابل، ارتفع خام برنت بنحو 20% خلال الفترة نفسها، ليصل إلى ما يزيد قليلا على 93 دولارا للبرميل.
💬 التعليقات (0)