الزرقاء- أينما اتجه الزائر داخل منزل الباحث والكاتب الأردني من أصول شركسية عدنان بزادوغ، يجد نفسه أمام فصل من تاريخ الشركس؛ أزياء تقليدية، وأواني طهي، وأدوات زراعة وصيد، وبنادق وخناجر وسيوف، وكذلك صور قديمة، ووثائق نادرة، وخرائط، وكتب، فضلا عن صحف وتسجيلات صوتية ومرئية بلغات متعددة.
لكن هذه المقتنيات لا تمثل بالنسبة إلى بزادوغ (70 عاما) مجرد قطع تراثية جُمعت للعرض، بل ذاكرة شعب حملها على عاتقه طوال أكثر من 40 عاما، حتى أصبح يُنظر إليه بوصفه "حارس التراث الشركسي" في الأردن.
بدأت قصة بزادوغ منذ شبابه، حين شرع في جمع صور الشخصيات الشركسية التي تركت بصمات واضحة في الحياة الأردنية، سواء في السياسة أو الجيش أو الأمن أو الثقافة أو الرياضة والفنون.
ومع مرور السنوات، اتسعت دائرة اهتمامه، فلم تعد مقتنياته تقتصر على الصور، بل شملت كل ما يرتبط بتاريخ الشركس والشيشان والداغستان وحياتهم في المملكة ومواطنهم الأصلية ودول الشتات.
وتحوّل المنزل الشاسع في مدينة الزرقاء تدريجيا إلى متحف دائم يحمل اسم "البيت الشركسي"، يتكون من عدد من الغرف والأقسام، ويقصده باحثون وطلبة جامعات ووفود أردنية وشركسية للتعرف إلى تاريخ الشركس وعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم.
ويقول بزادوغ إن معرض التراث الشركسي يشكل قيمة حضارية ومعرفية مهمة، لأنه يربط الأجيال الشابة بتاريخ الأجداد والأسلاف، ويوثق تفاصيل حياتهم اليومية، ويمنح الزوار فرصة لفهم حضور الشركس ودورهم في المجتمع الأردني.
💬 التعليقات (0)