لم تكن معركة يارا محمد الفران مع أسئلة الثانوية العامة وحدها، بل كانت معركة يومية مع الحرب، والنزوح، والفقد، والحنين، كانت تفتح بعضاً من كتب ممزقة، ودروساً إلكترونية، فيما كان قلبها مثقلاً بصور منزلها المدمر، وذكريات أخيها أيمن وأختها بيسان اللذين استشهدا في قصف الاحتلال لمنزل العائلة عقب اختراق التهدئة في رمضان عام 2024.
وبين دمعةٍ تخفيها ودرسٍ تتمسك به، كتبت يارا واحدة من أكثر قصص التفوق إلهاماً في قطاع غزة، لتتوج من أوائل الوطن في الفرع العلمي بمعدل 99.6%.
"اُدرُس بعين وعيِّط بعين" إقرأ أيضاً "نسيبة" حققت وصية أمها بعد تسع سنوات من الغياب
نزحت يارا مع عائلتها من مدينة حمد إلى مخيم البريج وسط قطاع غزة، بعدما قلبت الحرب تفاصيل حياتها رأساً على عقب، ورغم تكرار النزوح وفقدان المنزل مرتين، لم تتخلَّ عن حلمها الذي رافقها منذ طفولتها.
تقول يارا: "من وأنا صغيرة كنت متخيلة إنه أول ما أوصل توجيهي، حيعملوا معي لقاء صحفي، وأكون من أوائل الوطن"، حلمٌ ظل راسخاً في قلبها، منحها القوة لتواصل الطريق رغم قسوته.
وتضيف لمراسلة "وكالة سند للأنباء" في اتصال هاتفي: "رغم كل الفقد اللي دخل قلبي وكل الصعوبات، إلا إني كنت المثال الحرفي لجملة: (ادرس بعين وعيط بعين)، كان عندي يقين بالله إنه حيوفقني".
💬 التعليقات (0)