برزت خلال الساعات الأخيرة مؤشرات ميدانية قوية على اتساع نطاق المواجهة المرتبطة بإيران لتشمل ممرات مائية حيوية بعيدة عن الخليج العربي. وشنت جماعة الحوثي في اليمن هجمات استهدفت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تعكس انتقال التوتر إلى ممر ملاحي رئيسي ثانٍ عالمياً.
وفي تطور لافت في الشمال، وجهت وزارة الخارجية الإيرانية اتهامات مباشرة لأوكرانيا باستهداف سفينة تجارية تابعة لها في مياه بحر قزوين. وأوضحت طهران أن الهجوم أدى إلى وقوع انفجار تسبب في مقتل أحد البحارة وإصابة آخر، مما يفتح جبهة جديدة وغير متوقعة في الصراع الإقليمي والدولي المحتدم.
من جانبه، أكد الجيش الأمريكي أن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال سارياً بكافة تفاصيله، رغم رصد توقف في سلسلة الضربات الجوية المتصاعدة التي استمرت نحو أسبوعين. ولم تقدم المصادر العسكرية تفسيراً دقيقاً لهذا التوقف، إلا أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أشاروا إلى رغبة واشنطن في منح فرصة للمسار الدبلوماسي.
ونقلت تقارير صحفية عن مصادر مطلعة أن الرئيس دونالد ترامب قرر التراجع مؤقتاً عن خطط لتصعيد الهجمات المباشرة على الأراضي الإيرانية. ويأتي هذا التوجه في ظل مخاوف يبديها مستشارو البيت الأبيض من استنزاف المخزونات الدفاعية الأمريكية والتأثيرات السلبية المحتملة على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.
ميدانياً، أكد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي استهداف مواقع حيوية لشركة أرامكو في منطقتي جازان وينبع السعوديتين. وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان من مصفاة جازان، فيما أشارت مصادر تجارية إلى وقوع أضرار في مواقع تخزين الوقود.
وفي مدينة ينبع، أفادت مصادر أمنية بأن بطاريات صواريخ من طراز باتريوت، تشغلها قوات يونانية متواجدة في المملكة، تمكنت من اعتراض صاروخين باليستيين. وكانت هذه الصواريخ تستهدف المنشآت النفطية في الميناء الذي يعد المسار البديل الأهم لتصدير النفط السعودي بعيداً عن مضيق هرمز.
💬 التعليقات (0)