طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بتحرك دولي فاعل وفوري لوقف الانفلات العنصري لقطعان المستوطنين، مؤكدة أن توفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال يمثل مسؤولية مباشرة للأمم المتحدة ومؤسساتها، وداعية إلى الانتقال من مربع "القلق الشديد" إلى فرض عقوبات شاملة على دولة الاحتلال ومحاسبتها دولياً.
وأوضحت الشبكة في بيان صحفي صدر عنها اليوم الأحد، 26 تموز 2026، أن سلطات الاحتلال تتخذ من ذريعة "توفير الأمن للمستوطنين" غطاءً لتمرير اعتداءاتها، مستشهدة بما جرى مؤخراً في بلدتي "تل" و"بيت فوريك" شمال الضفة الغربية، اللتين تعرضتا على مدار الأشهر الماضية لأبشع أشكال التنكيل واقتلاع المزروعات، مشيرة إلى أن يقظة المواطنين وهبتهم للدفاع عن بيوتهم هي من منعت تنفيذ مجزرة محققة بحقهم.
وحذرت الشبكة من وجود نوايا مبيتة لدى عصابات المستوطنين—بحماية كاملة من جيش الاحتلال—لتكثيف الأعمال العدوانية بحق القرى والبلدات الفلسطينية لإجبار أهلها على المغادرة، وربطت هذا التصعيد باقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة نهاية العام الجاري.
وأشارت المنظمات الأهلية إلى أن ما تشهده الضفة الغربية والقدس حالياً هو حرب إبادة شاملة ومخطط ضم وتهويد وتطهير عرقي يتم بأدوات مختلفة عن قطاع غزة. وتتمثل هذه المخططات في تصعيد العربدة العسكرية والميدانية عبر الدفع بنحو 26 فرقة عسكرية، وإغلاق الشوارع، ومهاجمة القرى، وإحراق المساجد والبيوت، وتحطيم المركبات، وتجريف الأراضي الفلسطينية.
كما يتكامل هذا العدوان مع سياسات الاستيطان والتهجير الصامت من خلال الإعلان عن بناء المزيد من المستوطنات، وإقامة بؤر جديدة، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل. ويتزامن ذلك مع مساعٍ ممنهجة لضرب اقتصاد الريف الفلسطيني عبر توسيع عمليات سرقة المواشي، وتخريب آبار المياه، والاستيلاء على الينابيع، وفرض الإغلاق الشامل لمنع الحركة والتنقل.
وشددت الشبكة على أن استباحة الضفة الغربية تتعدى كونها انتهاكاً فظاً للقوانين الدولية، بل تمثل مرحلة متقدمة من مخطط احتلالي شامل، وهو ما يتطلب خطة إنقاذ وطنية ترتكز على محورين؛ أولهما التداعي للقاء وطني عاجل تشارك فيه القوى السياسية، والمنظمات الأهلية، والجهات الرسمية والشعبية، والقطاع الخاص، لصياغة استراتيجية مواجهة شاملة.
💬 التعليقات (0)