كشفت مصادر عسكرية رفيعة المستوى لـ "هآرتس" العبرية عن تحذيرات حادة يطلقها ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، مفادها أن المستوى السياسي يمنح دعماً مطلقاً وغطاءً لعمليات العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، مما يقوض قدرة الجيش على فرض النظام ويدفع بالمنطقة إلى حافة الهاوية.
وتتزامن هذه التسريبات العسكرية الداخلية مع تحليل استراتيجي أطلقه المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشع، أكد فيه أن خطر انفجار شامل في الضفة الغربية بات أقرب بكثير من احتمال اندلاع حرب مع إيران، محذراً من أن تجاهل هذا الملف الداخلي يمثل انتحاراً أمنياً.
وبحسب المصادر، فإن الضباط في جيش الاحتلال الذين يديرون الملف الأمني في الضفة الغربية يعربون عن إحباطهم المتزايد من القيود التي يفرضها السياسيون على عمل الجيش في التعامل مع اعتداءات المستوطنين.
وأشارت المصادر إلى أن هناك توجهاً سياسياً واضحاً لتوفير الحماية للمتطرفين، بل ومكافأتهم سياسياً، مما يرسل رسالة خطيرة بأن العنف ضد الفلسطينيين يتمتع بشرعية ضمنية من أعلى مستويات الحكم.
وربط المحلل العسكري يوسي يهوشع بين هذا التدهور الميداني والخطر الاستراتيجي المحدق واعتبر أن التركيز الإعلامي والسياسي على التهديد الإيراني يحجب الرؤية عن القنبلة الموقوتة التي يتم بناء فتيلها يومياً في الضفة الغربية.
وقال يهوشع في تحليله: "نحن أقرب إلى انفجار أمني شامل في الضفة الغربية من اندلاع حرب مع إيران، العنف الاستيطاني الذي يتمتع بالحصانة السياسية يخلق احتقاناً شعبياً هائلاً، والجيش يجد نفسه مقيداً بسلاسل سياسية تمنعه من التعامل بحزم مع مصادر التصعيد".
💬 التعليقات (0)