لم تمنع الخيام، ولا أصوات القصف، ولا النزوح المتكرر، طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة من انتزاع نجاحهم بعد عام دراسي استثنائي عاشوا فيه أقسى الظروف. لكن مع إعلان النتائج، بدأت رحلة جديدة أكثر تعقيدًا، إذ تحولت فرحة النجاح سريعًا إلى تساؤلات مؤلمة حول المستقبل، واختيار التخصص الجامعي في ظل جامعات متضررة، وأوضاع اقتصادية خانقة، ومستقبل لا يزال يكتنفه الغموض.
ففي مخيمات النزوح، لا تدور أحاديث العائلات حول الاحتفال بالنجاح بقدر ما تتمحور حول سؤال واحد: ماذا بعد التوجيهي؟
تلقي النتائج وسط الخيام.. أخبار ذات صلة التربية والتعليم: نسبة نجاح "التوجيهي" هذا العام الأعلى مقارنة بالأعوام السابقة "الإغاثة الطبية" تحذر من تفشٍ وبائي لجدري الماء بين أطفال الخيام في غزة
في إحدى خيام النزوح جنوب قطاع غزة، تجلس عائلة حول هاتف محمول يعمل لساعات قليلة بعد شحنه، بانتظار إعلان نتائج الثانوية العامة. لحظات من الترقب تنتهي بدموع الفرح بعد نجاح الابن، لكن الفرحة لا تلبث أن تصطدم بواقع مرير، حيث تبدأ رحلة البحث عن جامعة، وتخصص، ورسوم دراسية، ومستقبل يبدو أكثر غموضًا من أي وقت مضى.
ورغم الحرب، واصل آلاف الطلبة الدراسة بوسائل محدودة، بين خيام النزوح، ومراكز الإيواء، والمنازل المدمرة جزئيًا، مع انقطاع متكرر للكهرباء والإنترنت، وصعوبة الحصول على الكتب والمواد التعليمية.
ومع إعلان النتائج، وجد كثير من الطلبة أنفسهم أمام خيارات صعبة، لا تتعلق فقط بميولهم الأكاديمية، بل بقدرة أسرهم على توفير تكاليف الدراسة، واستمرار الجامعات في تقديم التعليم، وإمكانية الوصول إليها في ظل الظروف الأمنية.
💬 التعليقات (0)