دخل السباق الدبلوماسي نحو قيادة المنظمة الأممية مرحلة جديدة من الزخم مع إعلان انضمام المرشح السابع لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش. وأبلغت الأمانة العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء رسمياً بترشيح الأوغندي أولارا أوتونو، البالغ من العمر 75 عاماً، ليكون أحدث الوجوه المنضمة إلى قائمة المنافسين على المنصب الأرفع دولياً.
ويحمل أوتونو إرثاً دبلوماسياً طويلاً، حيث سبق له أن شغل منصب وكيل الأمين العام والممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة في عهد كوفي أنان. كما مثل بلاده مندوباً لدى الأمم المتحدة وتولى حقيبة الخارجية لفترة وجيزة، مما يجعله مرشحاً يمتلك خبرة عميقة في أروقة المنظمة الدولية.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، خاض أوتونو غمار الانتخابات الرئاسية في أوغندا عام 2011 ممثلاً لحزب 'مؤتمر الشعب الأوغندي' المعارض. ورغم خسارته أمام الرئيس الحالي يويري موسيفيني، إلا أن مسيرته السياسية والدولية عززت من حضوره كشخصية قادرة على المنافسة في المحافل العالمية.
وتشمل قائمة المرشحين الحالية أسماء بارزة من مختلف القارات، من بينهم ميشيل باشليه من تشيلي، وماريا فرناندا إسبينوزا من الإكوادور، ورافايل غروسي من الأرجنتين. كما تضم القائمة ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، وكارولين رودريغيز-بيركيت من غويانا، بالإضافة إلى الرئيس السنغالي السابق ماكي سال.
ويبرز في هذه الدورة الانتخابية حضور نسائي لافت، حيث تشكل النساء أغلبية ضمن قائمة المرشحين الستة الأوائل. ويعكس هذا التوجه رغبة دولية متزايدة في كسر الاحتكار الرجالي للمنصب الذي استمر طوال 81 عاماً منذ تأسيس المنظمة الدولية عقب الحرب العالمية الثانية.
ومن المقرر أن تبدأ الإجراءات العملية للاختيار في الثلاثين من يوليو الجاري، حيث سيعقد مجلس الأمن الدولي أولى جلسات التصويت السري والمغلق. وتهدف هذه الجولات إلى استطلاع آراء الدول الأعضاء وتحديد المرشحين الذين يحظون بأكبر قدر من التوافق الدولي قبل المضي قدماً في التوصية النهائية.
💬 التعليقات (0)