كان أغرب عشاء لمراسلي البيت الأبيض قد انتهى بشكل مفاجئ قبل 3 أشهر، بعدما امتلأت الأرض بالأحذية وقطع الخبز، وأخلت قوات الخدمة السرية المبنى، واختبأ الصحفيون تحت الطاولات وهم يغطون خبر محاولة مسلح اغتيال الرئيس دونالد ترمب.
أما هذه المرة فتصف الكاتبة ماورا جودكيس -في مقال بصحيفة واشنطن بوست – أجواء عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق والدورف أستوريا بعد تأجيله، معتبرة أنه كان ثاني أكثر النسخ غرابة وإثارة للجدل في تاريخ هذا الحدث التقليدي.
فبعد أن شهد العشاء السابق حادثة أمنية خطيرة انتهت بمحاولة اغتيال الرئيس وإخلاء المكان من قبل قوات الخدمة السرية، جاء العشاء الجديد أكثر هدوءا من الناحية الأمنية، لكنه كان مشحونا بالتوتر السياسي والإحراج بسبب طبيعة خطاب ترمب.
وخلال الكلمة التي ألقاها أمام الصحفيين والمسؤولين، والتي استمرت لأكثر من ساعة، اتخذ ترمب أسلوبا هجوميا غير تقليدي، مزج فيه بين الدعابة والانتقادات الحادة، وأطلق سلسلة من النكات لم تلقَ قبولا واسعا، وتضمنت إشارات شخصية وسخرية من خصومه السياسيين والإعلاميين.
وهاجم ترمب عددا من الشخصيات، من بينهم السيناتور آدم شيف، ومراسلة شبكة "سي إن إن" كايتلان كولينز، كما أعاد استخدام بعض الانتقادات القديمة ضد شخصيات سياسية من ولايته الأولى مثل كريس كريستي وإليزابيث وارن.
ولم يقتصر الأمر بالرئيس على مهاجمة خصومه، بل وجه انتقادات حتى إلى فريق إعداد خطاباته، واصفا النص الذي أُعد له بأنه سيئ للغاية، وتساءل أمام الحضور هل المطلوب منه أن يكون جادا أم كوميديا.
💬 التعليقات (0)