تناول مقال بصحيفة غارديان قضية أثارت جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة الأمريكية، تتمثل في اتهامات موجهة إلى وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) بانتهاج سياسة متعمدة لتقييد المعلومات المتعلقة بالخسائر البشرية التي يتكبدها الجيش الأمريكي في الحرب مع إيران.
واستند مقال ديفيد سميث بالصحيفة إلى مقابلات مع مسؤولين سابقين وخبراء في الأمن القومي ومنظمات معنية بحرية الصحافة، وذلك بالتوازي مع ردود البنتاغون التي تنفي وجود أي محاولة للتستر على المعلومات.
وافتتح الكاتب مقاله بتصريحات وزير الحرب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق ليون بانيتا، الذي وصف تعامل البنتاغون مع ملف الضحايا بأنه "نهج مخزٍ"، معتبرا أن هناك جهدا متعمدا لحجب المعلومات عن الرأي العام الأمريكي.
وقال بانيتا إن من واجب الحكومة إطلاع المواطنين على التكلفة الحقيقية للحروب التي تخوضها البلاد، مشيرا إلى أن وزراء الحرب خلال حربي العراق وأفغانستان كانوا يعقدون مؤتمرات صحفية دورية لإطلاع وسائل الإعلام والجمهور على تطورات العمليات العسكرية والخسائر البشرية.
بيد أن وزارة الحرب -كما يشير المقال- لم تعقد أي مؤتمر صحفي منذ نحو شهرين ونصف، وهو ما اعتبره منتقدون مؤشرا على تغير جذري في سياسة التواصل مع الإعلام، خاصة أن الوزارة متهمة بالحد من تداول المعلومات المتعلقة بالحرب، خشية أن تؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي مع اقتراب الانتخابات النصفية.
ويوضح المقال أن الحرب دخلت مرحلة أكثر تعقيدا بعد انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف الضربات العسكرية اليومية بينهما، لأن ذلك زاد المخاوف من تحول الصراع إلى حرب طويلة ومكلفة، في تناقض مع تعهدات الرئيس دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية بتجنب "الحروب التي لا تنتهي".
💬 التعليقات (0)