تناول الكاتب الصحفي والباحث الهندي كونال بورهِت تصاعد موجة الغضب بين أبناء الجيل الجديد (جيل زد) في الهند، معتبرا أنها تمثل أخطر تحدٍ سياسي يواجه رئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ وصوله إلى السلطة قبل أكثر من 12 عاما.
ويرى الكاتب -في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز- أن الاحتجاجات الأخيرة تعكس اتساع الفجوة بين الوعود الاقتصادية التي رفعتها الحكومة طوال السنوات الماضية والواقع الذي يعيشه ملايين الشباب الذين يواجهون البطالة وضعف فرص العمل وتراجع الأوضاع المعيشية.
ويشير المقال إلى أن مودي اعتمد منذ توليه الحكم على معادلة سياسية جمعت بين تعبئة الناخبين على أسس دينية، وتقديم وعود بتحقيق نهضة اقتصادية واسعة وتحسين مستوى المعيشة، إلا أن هذا النهج الذي نجح في ترسيخ شعبيته لسنوات، بدأ يواجه اختبارا صعبا مع دخول جيل زد المستعد لمساءلة الحكومة عن نتائج سياساتها الاقتصادية إلى المشهد.
واستعرض المقال الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات، وهي اكتشاف تسريب واسع لامتحان القبول في إحدى كليات الطب، وهو امتحان يخوضه ملايين الطلاب بعد سنوات من الدراسة والاستعداد.
وأدى اكتشاف التلاعب إلى إلغاء الاختبارات وإعادة تنظيمها، مما تسبب في حالة من الإحباط والغضب بين الطلاب، خاصة بعد أن كشفت التحقيقات أن التسريب تورط فيه أشخاص قريبون من إدارة الامتحانات، كما ارتبط بحالات انتحار عدد من الطلاب، مما ضاعف حدة الانتقادات الموجهة للحكومة.
وبحسب المقال، تحولت قضية تسريب الامتحانات من أزمة تعليمية إلى قضية سياسية، حيث طالب المحتجون باستقالة وزير التعليم، معتبرين أن تكرار وقائع تسريب الامتحانات خلال فترة توليه المنصب يعكس فشلا إداريا يستوجب المحاسبة.
💬 التعليقات (0)