كشفت مصادر إعلامية دولية عن قرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتعليق الخطط الرامية لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الوقت الراهن. جاء هذا التوجه بعد تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها كبار القادة العسكريين في البنتاغون بشأن تداعيات أي تصعيد واسع النطاق.
وأوضح مستشارو البيت الأبيض أن الاستمرار في نهج التصعيد قد يستنزف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت ومنظومات الدفاع الجوي الحيوية. ويرى القادة العسكريون أن هذا النقص يضعف القدرة على حماية القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة من أي ردود فعل انتقامية.
ولم تقتصر أسباب التراجع الأمريكي على الجانب العسكري الفني فحسب، بل شملت مخاوف سياسية واقتصادية عميقة لدى إدارة ترمب. إذ تخشى واشنطن من انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب شاملة قد تهدد أمن الحلفاء في الخليج وتؤدي إلى شلل في إمدادات الطاقة العالمية.
القرار جاء في أعقاب اجتماع رفيع المستوى عقده ترمب يوم الجمعة مع فريقه للأمن القومي وأعضاء بارزين في حكومته لمناقشة التوترات المتصاعدة. ركزت المداولات خلال الاجتماع على تقييم دقيق لمخزونات الصواريخ الاعتراضية والقدرات الدفاعية المتاحة في مسرح العمليات.
وأفادت مصادر بأن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أبلغ القيادة السياسية صراحةً بخطورة الموقف اللوجستي الحالي. وأكد كين أن الجيش قادر على تنفيذ ضربات كبرى، لكن الثمن سيكون استنزافاً حاداً في منظومات الدفاع الجوي التابعة للقيادة المركزية.
وتأتي هذه المخاوف بعد حادثة مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن الأسبوع الماضي، والتي كشفت عن ثغرات في التغطية الدفاعية. فقد نجح صاروخ باليستي في اختراق المظلة الجوية الأمريكية خلال هجوم نُسب لمصادر مرتبطة بإيران، مما أثار قلقاً بالغاً في الأوساط العسكرية.
💬 التعليقات (0)