بعد عقود من العداء المعلن، تبدو إعادة الثقة بين الولايات المتحدة وإيران أمرا صعبا، غير أن التوصل لاتفاق يضمن مصالح الطرفين يبدو ممكنا جدا، إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التفاوض بمنطق "رابح-رابح"، كما يقول محللون.
ففي ظل التصعيد الحالي بين البلدين وبعد الحرب المدمرة التي شنها ترمب على إيران، يصبح البحث عن المصالح أقرب إلى المنطق من البحث عن الثقة، التي يرى السفير جوي هود مساعد وزير الخارجية السابق أنها لن تكون ممكنة في ظل هذا الرئيس الأمريكي وهذا النظام الإيراني.
وبعد أن أرجأ ضربات واسعة كانت متوقعة أمس الجمعة، قال ترمب لقناة "إل سي آي" (LCI) الفرنسية، إنه سيشن حربا واسعة على إيران ما لم يحصل على 100% مما يريد. كما قال في تصريحات لموقع أكسيوس الخميس الماضي، إن إسرائيل ستنضم لهذه العمليات في غضون دقيقتين.
في الوقت نفسه، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن تل أبيب لم تخفض مستوى تأهبها رغم تصريحات ترمب بشأن إيران، وأضافت أن قرار الإبقاء على حالة التأهب القصوى في إسرائيل ينبع من قناعة مفادها أن الإيرانيين لن يستجيبوا لما يطلبه ترمب.
ومع ذلك، يعتقد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان، أن العودة للمفاوضات لا تزال ممكنة إذا تخلى ترمب عن رغبته في الحصول على كل شيء دون منح إيران أي شيء، مؤكدا أن تفكيك الوضع الراهن يتطلب بناء الثقة.
فلو تمكنت سلطنة عمان من إيجاد آلية تضمن لإيران تقديم خدمات في مضيق هرمز وفق القانون الدولي، سيكون بإمكان ترمب دفع المفاوضات قدما إذا قبل بمبدأ "رابح-رابح"، حسب ما قاله صدقيان لقناة الجزيرة.
💬 التعليقات (0)