أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرسوما رئاسيا يقضي بنشر لافتات تحذيرية في المسارات الخارجية المؤدية إلى المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي بالعاصمة واشنطن، ينبه فيها الزوار إلى أن المتحف يقدم لهم معلومات "غير صحيحة"، وذلك في أحدث إجراء ينفذه الرئيس الجمهوري ضمن سعيه المتواصل لوضع يده على المؤسسات الثقافية وإخضاعها للتوجهات المحافظة.
ونص المرسوم الرئاسي على تثبيت "لافتات مؤقتة" في الممرات الخارجية للمتحف بهدف تحذير الزائرين من أن المعروضات القائمة بحاجة إلى تجديد وتصحيح لتكون قادرة على تقديم "معلومات صحيحة عن تاريخ أمريكا".
وتستند هذه الخطوة الرئاسية إلى تقرير حديث صادر عن البيت الأبيض يشير، بحسب نص المرسوم، إلى أن قيادة "مؤسسة سميثسونيان" الفيدرالية -التي تتولى إدارة المتحف- أضحت تتعامل مع التاريخ الأمريكي باعتباره مجرد أداة أساسية لنشر أفكار العدالة الاجتماعية وإحداث تحول جذري في بنية المجتمع.
ويأتي هذا المرسوم بعد أيام قليلة من مثول مديرة المتحف آنثيا هارتيغ، في جلسة استماع أمام لجنة نيابية بالكونغرس، حيث واجهت انتقادات لاذعة وهجوما حادا من مشرعين جمهوريين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياق أوسع يمتد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025، حيث استمر في محاولاته لفرض آرائه وتوجهاته على العديد من المؤسسات الثقافية والأكاديمية الأمريكية التي تتهمها التيارات اليمينية المحافظة بالترويج الممنهج لما تسميه "أفكارا تقدمية".
ويستعرض التقرير الصادر عن البيت الأبيض، والذي يقع في 162 صفحة وصدر في مارس/آذار الماضي، تفاصيل الاتهامات الموجهة لإدارة المتحف، وفي مقدمتها الامتناع عن إبراز "الدور المركزي للإيمان المسيحي" في بناء التاريخ الأمريكي بالشكل الكافي.
💬 التعليقات (0)