خرج نحو 2500 متظاهر في شوارع العاصمة التونسية يوم السبت، في تحرك احتجاجي واسع ضد منظومة الحكم الحالية وتردي الظروف المعيشية والاقتصادية. وتزامن هذا التحرك مع الذكرى الخامسة لاستئثار الرئيس قيس سعيد بالسلطة، وسط حالة من الاحتقان الشعبي المتزايد بسبب الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تطالب بإسقاط النظام، منددين بالارتفاع الجنوني في الأسعار ونقص المواد الأساسية من الأسواق. كما ركزت الهتافات على الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ومياه الشرب، والتي تزامنت مع موجة حر قياسية تضرب البلاد وتزيد من معاناة المواطنين اليومية.
وأكد المحتجون في كلماتهم خلال المسيرة أن الهدف الأساسي من هذا التحرك هو المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية. وشدد المتظاهرون على ضرورة تعزيز الحوار بين مختلف القوى الوطنية لإنقاذ البلاد من حالة الانسداد السياسي والاقتصادي التي تعيشها منذ سنوات.
من جانبه، صرح وسام الصغير، المتحدث باسم الحزب الجمهوري المعارض، بأن الخروج للشارع جاء لمحاسبة منظومة الحكم الحالية على ما وصفه بالإخلالات الجسيمة. وأشار الصغير إلى أن السلطة الحالية فشلت في إدارة الأزمات الأساسية التي تمس حياة المواطن التونسي بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، اعتبر الأكاديمي مولدي القسومي أن هذه المسيرة تمثل دعوة جماهيرية ومواطنية لاسترجاع قيم الجمهورية ومبادئها التي تأسست عليها الدولة. وأوضح القسومي أن الحراك يهدف إلى إعادة الاعتبار للمؤسسات الديمقراطية التي تضررت خلال السنوات الأخيرة نتيجة القرارات الاستثنائية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ذكرى مزدوجة، حيث تحيي تونس الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية التي أنهت النظام الملكي عام 1957. إلا أن هذا التاريخ بات يحمل دلالة سياسية جديدة منذ عام 2021، حين أعلن الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت تجميد البرلمان وإقالة الحكومة.
💬 التعليقات (0)